تحليل: الحكم الذاتي هو الحل وزمن جبهة البوليساريو انتهى
تحليل بريطاني يؤكد نهاية الجبهة وتصاعد شرعية المقترح المغربي

يتسع يوما بعد يوم نطاق الدعم الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، بعد التصويت الأخير لمجلس الأمن على القرار الذي تبنى المقاربة التفاوضية على أساس المبادرة المغربية. هذا التحول يؤكد أن ميزان الشرعية الدولية بات يميل بشكل واضح لصالح موقف الرباط.
ونشر موقع LBC البريطاني مقالا تحليليا للديبلوماسي السابق إدموند فيتون براون، اعتبر فيه أن “الوقت قد حان للاعتراف بالحقيقة: جبهة البوليساريو وصلت إلى نهايتها”، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي أصبح مقتنعا بأن الحكم الذاتي المقترح سنة 2007 هو الحل الواقعي الوحيد لإنهاء النزاع.
صلاحيات واسعة للسكان ضمن سيادة المغرب
ووفق المقال، تمنح مبادرة الحكم الذاتي لسكان الصحراء سلطات تنفيذية وتشريعية وقضائية موسعة، بينما يحتفظ المغرب باختصاصاته السيادية في الدفاع والسياسة الخارجية والشؤون الدينية، ما يجعل المقترح نموذجا للتسوية المتوازنة.
ووصف التحليل البوليساريو بأنها تحولت إلى “أداة بيد النظامين الجزائري والإيراني”، واتهمها باستخدام الأطفال كجنود وتنفيذ أعمال إرهابية ضد المدنيين المغاربة، إضافة إلى تلقي دعم عسكري من حزب الله، ما جعل المجتمع الدولي يعتبر استمرارها خطرا على السلم الإقليمي.
استقرار المغرب يمنحه وزنا دوليا
وشدد فيتون براون على أن المغرب أصبح نموذجا للنهضة الإفريقية الحديثة، وأن الاعتراف الدولي بسيادته على الصحراء سيمنح اقتصاده دفعة إضافية نحو تحقيق أهداف رؤية 2035 كقوة اقتصادية صاعدة.
واعتبر المقال أن ترسيخ الحل المغربي سيمهد لسلام شامل بين الرباط والجزائر، ضمن جهود أمريكية لإعادة ترتيب التوازنات شمال إفريقيا، مضيفا أن القوى الكبرى باتت ترى في المقترح المغربي مدخلا للاستقرار ومحاربة التطرف.
نحو إغلاق آخر صفحة من النزاع
وخلص التحليل إلى أن “الكلمة الأخيرة أصبحت بيد المغرب”، وأن القضية الصحراوية لم تعد ملف نزاع بقدر ما أصبحت عنوانا لتحول استراتيجي يعزز موقع المملكة كقوة إقليمية قادرة على إنهاء صراع عمره نصف قرن.


تعليقات 0