حذر خبراء في مجال الصحة، من مخاطر السكتة الدماغية، التي تشكل حالة طارئة تهدد حياة المصابين، مبرزين أهمية التدخل السريع لإنقاذ الأرواح والحد من مضاعفاتها الخطيرة.
وقدم الخبراء، المشاركون في لقاء علمي نظمته أخيرا مؤسسة مكة الطبية بالبيضاء، في إطار الحملة الوطنية للتحسيس والوقاية من السكتة الدماغية التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية،عروضا تفصيلية حول المخاطر والمسببات المرتبطة بالسكتة الدماغية، وأوضحوا أن التدخل الطبي السريع والفعال يمكن أن يقلل من فرص الشلل والإعاقة الدائمة.
وشدد الخبراء، المختصون في طب الأعصاب وجراحة الدماغ والإنعاش والأشعة التداخلية، على ضرورة التحكم في عوامل الخطر المساعدة على الإصابة بالسكتة الدماغية، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول والتدخين، مع متابعة العلامات التحذيرية المبكرة لتفادي مضاعفات أكبر.
أهمية عامل الوقت في التدخل الطبي
من جهته، أكد البروفيسور مصطفى دتسولي، المدير العام لمؤسسة مكة الطبية، أن مواجهة السكتة الدماغية تتطلب تعبئة جماعية لجميع الفاعلين في القطاعين العام والخاص، مشددا على أهمية توعية المواطنين ووسائل الإعلام بدورهم في نشر ثقافة الوقاية والتدخل المبكر، مضيفا في كلمته خلال اللقاء، أن المؤسسة توفر أحدث الوسائل العلاجية بما فيها الأشعة التداخلية، لفائدة جميع الفئات الاجتماعية، الأمر الذي يعزز فرص التعافي.
وتضمن اللقاء نقاشا تفاعليا بين الأطباء والصحفيين حول أهمية الوقت في التدخل الطبي، حيث شدد المشاركون على أن كل دقيقة حاسمة في إنقاذ حياة المريض، وأن التحرك السريع لتوصيل المصاب إلى قسم المستعجلات وإعطائه العلاج المناسب يمثل الفارق بين الحياة والإعاقة الدائمة.
تطور الوسائل العلاجية الحديثة
كما أبرز الخبراء تطور الوسائل العلاجية الحديثة التي أصبحت متاحة في عدد من المؤسسات الصحية، ما ساهم في زيادة فرص النجاة وتحسين نتائج التعافي.
واختتم اللقاء بتوصية بالوقاية من خلال المراقبة المنتظمة للأمراض المزمنة المرتبطة بالسكتة الدماغية، مثل ارتفاع الضغط السكاني والسكري وارتفاع الكوليسترول.


