أفادت مصادر مطلعة من داخل مخيمات تندوف أن ميليشيات جبهة البوليساريو شرعت خلال الأيام الأخيرة في تنفيذ حملة توقيفات واسعة في صفوف عدد من الصحراويين، عقب إعلانهم رغبتهم في العودة إلى المغرب بشكل جماعي، في خطوة أثارت استياءً كبيرًا داخل المخيمات.
معارض جزائري يكشف تفاصيل الملاحقات
وكشف المعارض الجزائري المقيم بفرنسا، أمير ديزاد، المعروف بمصداقيته، أن الاعتقالات استهدفت بالأساس شبابا حاولوا التواصل مع عائلاتهم في الأقاليم الجنوبية أو عبروا عن نيتهم مغادرة المخيمات بشكل نهائي، مؤكدا أن بعض الأسر لا تزال تجهل مصير أبنائها منذ توقيفهم.
وتعيش المخيمات حالة توتر متزايد في ظل تشديد الجبهة قبضتها الأمنية على السكان، في وقت ترتفع فيه أصوات تنادي بفتح ممرات آمنة تسمح للراغبين في العودة للمغرب بالمغادرة دون ملاحقة أو تهديد، وسط مخاوف من توسع دائرة الاعتقالات.
الحكم الذاتي يدفع مزيدا من الصحراويين للعودة
وأكدت المصادر أن الرغبة في العودة تعززت لدى العديد من الصحراويين بعد تبني مجلس الأمن الدولي مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل نهائي وواقعي للنزاع، ما اعتبر نهاية فعلية لمشروع الانفصال، وزاد من الضغط على قيادة البوليساريو التي تواجه اتهامات متواصلة بممارسات قمعية داخل المخيمات.


