مهرجان السينما بالناظور تحت النار بعد إهانة لوحات فنية
أعمال فنية تهمل وكتب تكدس فوق لوحة الفنان الزوفري وتفتح باب الانتقادات

عاد مهرجان السينما في الناظور ليواجه عاصفة جديدة من الانتقادات، بعدما اتهم مجددا بالعجز عن تقديم أي قيمة فنية أو ثقافية للإقليم، رغم الميزانيات الكبيرة التي ترصد له كل سنة. وتؤكد فعاليات ثقافية أن المهرجان ظل يكرر الإخفاق ذاته، دون أن يترك أثرا حقيقيا على المشهد المحلي.
وضع كتب فوق لوحة الزوفري يشعل الجدلد
واندلعت أزمة واسعة عقب تداول صور تظهر كومة كتب موضوعة فوق لوحة للفنان مصطفى الزوفري، في فضاء العرض بفندق “ميركور”. واعتبر هذا المشهد “إساءة مباشرة” لعمل فني مستوحى من التراث المغربي الأصيل، وضربا لأساسيات العرض الفني في مهرجان يدعي تمثيل الثقافة المحلية.
وقال الزوفري في تدوينة غاضبة على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي إن إدارة المهرجان وضعت كتبا فوق إحدى لوحاته “في مشهد يفتقر إلى الاحترام ويجرد العمل من قيمته الجمالية”. وأضاف أن ما حدث يكشف غيابا شبه تام لأبسط شروط التعامل مع الفن، ما فتح الباب أمام موجة تفاعل واسعة انتقدت مهنية إدارة المهرجان.
اختلالات تنظيمية مزمنة تهدد سمعة التظاهرة
ويرى فنانون محليون أن هذه الواقعة ليست سوى تجل جديد لسلسلة اختلالات تلاحق المهرجان منذ سنوات، حيث يتركز الاهتمام على البهرجة والصور الخارجية، مقابل إهمال صارخ لجودة الأعمال وطرق عرضها. ويعتبر هؤلاء أن المهرجان لم ينجح في بناء رؤية ثقافية مستدامة أو إحداث تأثير فعلي في دعم السينما والفنون بالمنطقة.
دعوات لوقف الدعم العمومي والخاص
ويؤكد متابعون أن حادثة لوحة الزوفري نتيجة طبيعية لإدارة تفتقر للخبرة وللاحترافية، مشيرين إلى أن استمرار هذه التجاوزات يطرح سؤالا وجوديا حول جدوى المهرجان نفسه، ناهيك عن السؤال الذي يطرحه الوسط الفني بالناظور: لماذا لا ينظم صاحب المهرجان هذا الحفل في مدينته الأم، الحسيمة؟. وارتفعت أصوات مطالبة المركز السينمائي المغربي ومؤسسات عمومية وخاصة بوقف التمويل عن “نشاط فارغ لا يترك أثرا ثقافيا حقيقيا”.


تعليقات 0