تسجل الاستثمارات الفرنسية بالمغرب ارتفاعا مستمرا، في مؤشر على تحول استراتيجي ترى فيه باريس المغرب مركزا إقليميا قادرا على جذب رؤوس الأموال وتحقيق عائدات موثوقة. وتؤكد تقارير قناة TF1 أن المملكة باتت ضمن الوجهات الأكثر تفضيلا لدى الشركات الفرنسية بفضل الاستقرار السياسي والموقع الجغرافي المتفرد.
صناعة النقل والتصنيع في قلب الرهان
وتواصل ألستوم دعم مشاريع المغرب في تحديث منظومة النقل والسكك الحديدية عبر حلول متقدمة، بينما توسع رونو قدراتها الإنتاجية في سلا وطنجة مستفيدة من كفاءة اليد العاملة وتنافسية سلسلة التصنيع. وفي قطاع الجمال، تعزز لوريال موقعها من خلال توسعة نشاطها الموجه للأسواق المغربية والإفريقية.
وتمتد هذه الدينامية إلى مئات الشركات الفرنسية الصغيرة والمتوسطة التي ترى في المغرب موقعا مثاليا للتوسع، مع ارتفاع الطلب المحلي وتزايد فرص الاستثمار في التكنولوجيا والصناعة والخدمات والنقل.
الطاقات المتجددة.. العمود الفقري للتعاون
ويبرز قطاع الطاقات المتجددة كأحد أكبر مجالات الجذب، حيث توفر مشاريع الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر فرصا واسعة للشركات الفرنسية للمشاركة في التحول الطاقي المغربي، من تخزين الكهرباء وبناء الشبكات إلى تطوير حلول الإنتاج المستدام.
من جهة المغرب، يشكل هذا التدفق الاستثماري محركا أساسيا للنمو، ودعامة لنقل التكنولوجيا وإحداث فرص الشغل ودعم موقع المملكة كقطب صناعي إفريقي. أما فرنسا، فتنظر إلى المغرب باعتباره بوابة استراتيجية نحو إفريقيا واستثمارا آمنا في منطقة مستقرة سياسيا واقتصاديا، ما يجعل المملكة عنصرا رئيسيا في استراتيجيتها الاقتصادية المقبلة.


