حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

احتضنت دار المغرب بباريس، يوم 25 نونبر الجاري، محاضرة ألقتها مديرة الوثائق الملكية، بهيجة السيمو، بعنوان “مسارات الاستقلال“، وذلك ضمن احتفالات مرور سبعين سنة على استقلال المملكة وخمسين سنة على المسيرة الخضراء، وبحضور واسع من الطلبة وأفراد الجالية المغربية.

واستهلت المحاضرة باستعراض الدور المحوري للملك محمد الخامس في المقاومة، ابتداء من رفضه للظهير البربري، ومواقفه الحاسمة خلال الحرب العالمية الثانية، مرورا بمؤتمر آنفا وخطاب طنجة، وصولا إلى مرحلة المنفى وثورة الملك والشعب التي أعادت الملك وأعلنت الاستقلال عام 1956.

من الاستقلال إلى استرجاع الأقاليم الجنوبية

وفي تصريح لها لجريدة “آش نيوز“، تطرقت بهيجة السيمو إلى المرحلة التي تلت الاستقلال، والتي مهدت لاسترجاع الأقاليم الصحراوية تدريجيا، بدءا بزيارة الملك محمد الخامس لمحاميد الغزلان وخطابه التاريخي، ثم استرجاع طرفاية سنة 1958 وسيدي إفني سنة 1969. كما أبرزت ملحمة المسيرة الخضراء باعتبارها إبداعا تاريخيا وقانونيا للملك الحسن الثاني، قائما على نظام البيعة وروابط الولاء بين القبائل الصحراوية والعرش.

وتوقفت المؤرخة عند المسار الدبلوماسي الذي اعتمدته المملكة بعرض قضية الصحراء أمام الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية بلاهاي، التي أقرت بوجود روابط البيعة بين القبائل الصحراوية والعرش العلوي. كما أكدت أن الوثائق التاريخية المغربية والأجنبية تسجل ممارسة السيادة المغربية على هذه الأقاليم لقرون.

منجزات العهد الجديد واعتراف مجلس الأمن

وأشادت بهيجة السيمو بمسيرة الوحدة في عهد الملك محمد السادس، الذي قاد إصلاحات كبرى ومشاريع استراتيجية أثمرت اعترافا دوليا جديدًا، عبر قرار مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الجاد والوحيد للحل. واعتبرت هذا التصويت “محطة حاسمة” تعزز شرعية القضية الوطنية ومكانة جلالته دوليا.

رؤية ملكية تواصل مسار الوحدة

وختمت السيمو مداخلتها بأن حكمة الراحل الحسن الثاني في المسيرة الخضراء، تلتها رؤية استراتيجية متجددة لجلالة الملك محمد السادس، أسست لمرحلة جديدة من ترسيخ السيادة والوحدة الترابية.