كشفت مجموعة من الوثائق التي حصل عليها “آش نيوز“، أن عقارا تتجاوز مساحته 13 ألف متر مربع يوجد بعمالة عين السبع الحي المحمدي، تم السطو عليه في ظروف جد مشبوهة وتحول إلى اسم شركة خاصة لتصبح مالكة العقار الذي يسيل لعاب المستثمرين، ولم تعد جماعة الدار البيضاء هي مالكته، أمام صمت يثير الشبهات.
وتحدثت مصادر عليمة، أن وجود المفتشية العامة للإدارة الترابية (IGAT) في مدينة الدار البيضاء، عجل بإماطة اللثام عن هذه الجريمة العقارية. إذ حسب الوثائق التي بحوزة الموقع، فإن الرسم العقاري رقم 8447/C، عبارة عن أرض عارية مساحتها هكتار و30آرا و 6 سنتيار إلى حدود منتصف مارس الماضي، كان مخصصا لمنطقة خضراء حسب ما هو مسطر في الورقة التعميرية، أي تصميم التهيئة، بعدما كان في اسم جماعة الدار البيضاء، إلا أنه بتاريخ 27 نونبر الجاري، سحبت شهادة ملكية ليتبين أنه تحول في اسم الشركة العقارية “بافيلا”، في ظروف لازالت مجهولة لدى كل منتخبي المجلس.
رخص بناء في جنح الظلام
وحسب المصادر نفسها، فإن هذا العقار لم يكن محفظا، بل تملكه جماعة الدار البيضاء بمقتضى رسم ملكية لم يدون بسجلات المحافظة العقارية إلا خلال سنة 2021، والذي احتفظ به لإقامة حديقة عمومية. لكنه في ظرف وجيز، تحول إلى اسم شركة عقارية وبادرت على وجه السرعة لاستصدار رخص البناء فوق هذا العقار في جنح الظلام.
ويذكر أن أصل ملكية الجماعة تعود إلى ربع قرن مضى بعدما منح منعش عقاري هذه الأرض للجماعة لتخصيصها لحديقة عمومية كمرتفق تابع لتجزئة سكنية أنشأها هذا المنعش العقاري في إطار تخصيص 20 في المائة من العقار المجزئ للمرافق العمومية كما ينص على ذلك ظهير إحداث التجزئات العقارية.
تواطؤات محتملة مع مافيا عقارية
وتحدثت المصادر، في اتصال مع الموقع، عن تهاون الجماعة في بادئ الأمر عن سلك مسطرة التحفيظ العقاري لتحويل هذا العقار إلى اسمها في سجلات المحافظة العقارية لأسباب أثارت الشكوك، وبعد سنوات سوف يتم تحويله، وفي نفس السنة، في ظروف مشبوهة، إلى عقار مملوك لشركة عقارية. فيما ذهبت مصادر من مجلس الجماعة إلى أن عملية تحويل العقار يجهلها مجلس مدينة الدار البيضاء، وهو ما زاد الشكوك حول وجود مافيا عقارية تأتي على الأخضر واليابس عبر تواطؤات محتملة.


