أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن مفهوم تقرير المصير لا يرتبط حصريا بالاستفتاء، بل يمكن التعبير عنه بصيغ متعددة تتجسد في “الإرادة” وأشكال التوافق. وأوضح أن أي جهة لم تقل يوما إن تقرير المصير يعني الاستفتاء، في إشارة مباشرة إلى القرار الأخير لمجلس الأمن بشأن الصحراء.
وأوضح بوريطة، في حوار مع وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” بمدريد، أن القرار الأممي الأخير يمثل تحولا مهما في مسار معالجة النزاع، بعدما حدد المبادرة المغربية للحكم الذاتي لسنة 2007 كقاعدة تفاوضية، وجعل هدف المفاوضات هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، إضافة إلى تحديد الأطراف الأربعة المعنية: المغرب، الجزائر، موريتانيا وجبهة البوليساريو.
الرباط تستعد لتحديث وتوسيع مبادرة 2007
وأشار الوزير إلى أن المغرب سيعمل على “تحديث وتوسيع” مضمون مبادرة الحكم الذاتي، بعد أن أصبحت بقرار أممي أساس الحل السياسي. كما جدد التزام الرباط بالتفاوض مع الأطراف الثلاثة الأخرى كما نص عليه القرار، دون التعليق على حضور أو غياب البوليساريو.
وشدد بوريطة على أن المغرب لن يقبل بآلية إشراف دولية لمتابعة تنفيذ مشروع الحكم الذاتي مستقبلا، معتبرا أن المجتمع الدولي عبر بوضوح عن ثقته في المغرب من خلال اعتماده لهذه الخطة.
ملف المجال الجوي.. اجتماع قريب لحسم التفاصيل
وبخصوص تدبير المجال الجوي للصحراء، أكد الوزير أن الملف نوقش ضمن الاجتماع رفيع المستوى المغربي الإسباني، وأن مجموعة العمل المعنية ستجتمع قريبا لإيجاد حلول “مبتكرة” تحفظ مصالح إسبانيا وتنسجم مع حقوق المغرب وواقعه، معتبرا أن الوضع الحالي بات “باليا”.


