علم “آش نيوز” أن يوسف بلقاسمي، المدير العام ل”سونارجيس”، الشركة الوطنية لتدبير المنشآت الرياضية، يسعى بكل الطرق الممكنة من أجل ضمان منصب له على رأس إدارة الشركة الجهوية الجديدة، التي سيتم تكليفها بتدبير قطاع الرياضة والملاعب بالدار البيضاء، بدل “سونارجيس”، من أجل حكامة أفضل استعدادا للاستحقاقات الرياضية الكبرى التي يحتضنها المغرب.
وحسب مصدر جيد الاطلاع، فإن وزارة الداخلية، التي أصدرت أخيرا مذكرة لإنشاء شركات رياضية جهوية لتسيير قطاع الرياضة بسبب مشاكل “سونارجيس”، تضع عينها على المدير الجهوي السابق الذي كان مكلفا بتسيير المركبات الرياضية في الدار البيضاء، من أجل إسناد منصب المدير العام للشركة الجهوية الجديدة، التي تم الإعلان عن إنشاءها أخيرا، إليه، إلا أن الوالي محمد امهيدية، يفضل اسما مقربا منه، سبق أن اشتغل إلى جانبه حين كان واليا على طنجة، علما أن الشركات الرياضية الجديدة التي ستتولى تدبير قطاع الرياضة والملاعب، ستكون تحت إشراف والي الجهة.
إطلاق طلبات عروض تخص تأمينات الملاعب
المصدر نفسه، استغرب، في اتصال مع الموقع، كيف أن يوسف بلقاسمي، أطلق طلبات عروض تخص التأمينات على الملاعب، رغم أنه لم يعد مكلفا بتسييرها، في انتظار تعيين مدير جديد للشركة الرياضية الجهوية، كما استغرب إسناد مناصب هامة للرجل، ومنها تعيينه نائبا أول لرئيس الاتحاد الدولي للرياضة المدرسية، رغم سجله “الأسود” الذي لا يزال يطارده، وبعد أن كان موضوع العديد من تقارير المجلس الأعلى للحسابات.
واستنكر المصدر نفسه، كيف يمكن أن يمثل هذا الرجل المغرب، في منصب مهم مثل نائب أول لرئيس الاتحاد الدولي للرياضة المدرسية، هو الذي أجبر على الاستقالة من منصب رئيس الجامعة الإفريقية للألعاب المدرسية، بعد اتهامه رفقة رئيس الجامعة الدولية للرياضة المدرسية في البحرين، بتبديد أموال وإعانات، حين تبين أنهما صرفا 400 ألف أورو، أي قرابة خمسة ملايير كمصاريف التنقل. وكانت هي النقطة التي أفاضت الكأس.
جزء من منظومة فشل المخطط الاستعجالي في التعليم
وأوضح المصدر، في الاتصال نفسه، أن بلقاسمي، كان كاتبا عاما لوزارة التعليم مدة 25 سنة، وكان جزءا من منظومة فشل المخطط الاستعجالي، وخرج منها مثل الشعرة من العجين، دون أن توجه إليه أي تهمة، مضيفا أنه كان اليد التي تشرف على جميع صفقات وزارة التعليم، ولم يتمكن أي وزير تعليم سابق أن يزحزحه من منصبه، رغم كل المشاكل التي رافقت مساره.
وتساءل المصدر، إن كان بلقاسمي، صاحب القدرة العظيمة على التسلق، مدفوعا من جهة نافذة، الشيء الذي جعله يتولى منصب رئيس الجامعة الإفريقية للرياضة المدرسية، قبل حصوله على صفة نائب رئيس الجامعة الدولية للرياضة المدرسية، مشيرا إلى أنه كان يشارك في منتديات دولية بدون تسويق خبر هذه المشاركات لوسائل الإعلام، رغم أهميتها، دون الحديث عن المشاكل التي رافقت المشاركة المغربية في الأولمبياد المدرسية.
إخفاقات أولمبياد باريس وضعف الرياضة المدرسية
وتحدث المصدر نفسه، عن فضيحة تلاميذ إحدى المدارس بالصويرة، الذين حرم ستة منهم من المشاركة في الأولمبياد الدولية للرياضيات (IMO) ببريطانيا في 2024، رغم تفوقهم، بسبب تأخر وزارة التربية الوطنية والتعليم وتهاونها في إعداد التأشيرات، رغم الدعوات الرسمية والتربص الإعدادي، ما أدى إلى إهدار فرصة لتلاميذ حققوا نجاحات سابقة في الأولمبياد الفرانكفونية، دون الحديث عن انتقادات لاذعة بسبب سوء التخطيط والضغط النفسي على التلاميذ.
وحمل المصدر، الجامعة التي كان يرأسها بلقاسمي، مسؤولية ضعف الرياضة المدرسية عموما، مشيرا إلى ارتباطها بإخفاقات أولمبياد باريس والحصيلة الضعيفة للمغرب (ميداليتان فقط)، متسائلا عن السر وراء التكتم عليها رغم المشاكل والانتقادات التي رافقتها، وفي ظل مطالب بمحاسبة الجامعات الرياضية وإنشاء وزارة متخصصة، بدل التشتت الذي تعرفه الرياضة المدرسية بين الشباب والتعليم.


