حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحتضن مدينة طنجة، في 17 فبراير المقبل، الدورة الثانية لمنتدى المغرب الكبير، التي تنظمها جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن، بمشاركة العديد من الفاعلين والمهتمين من المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس اتحاد المغرب العربي.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق استحضار هذه المناسبة التاريخية البارزة، التي تشكل محطة أساسية في مسار العمل المغاربي المشترك، وفرصة لتجديد الالتزام بمبادئ الاتحاد، واستلهام ما يجمع شعوب المنطقة من إرث حضاري وثقافي مشترك، وما يربطها من علاقات روحية وتاريخية عميقة الجذور، أسهمت عبر القرون في ترسيخ وحدة الهوية المغاربية وقيم التضامن والتآخي بين شعوبها، حسب ما جاء في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.

تجاوز الخلافات وبناء مستقبل مغاربي

ويتم تنظيم هذا المنتدى من طرف جمعية عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن، انسجاما مع الرؤية الملكية كما عبّر عنها جلالته في الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد الوحدة، حيث أكد الملك محمد السادس على أهمية إحياء اتحاد المغرب العربي وتمكينه من الاضطلاع بدوره الطبيعي، لما فيه مصلحة شعوب المنطقة المغاربية، وتعزيز مسار التعاون والتكامل الإقليمي. كما يجسد المنتدى التفاعل الإيجابي مع يد جلالته الممدودة إلى الجارة الشرقية، تأكيدا لنهج الحوار والأخوة الصادقة، وحرصا على تجاوز الخلافات، وبناء مستقبل مغاربي يقوم على الثقة المتبادلة، وحسن الجوار، ووحدة المصير المشترك، حسب البلاغ نفسه.

وحسب البلاغ نفسه، يهدف منتدى المغرب الكبير في دورته الثانية إلى توفير فضاء للحوار البناء وتبادل الأفكار والرؤى بين مختلف الفاعلين، من أجل بحث سبل إحياء وتفعيل العمل المغاربي المشترك، وتعزيز الاندماج الإقليمي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنموية، بما يستجيب لتطلعات شعوب المغرب الكبير في التنمية والاستقرار والازدهار. كما يشكل هذا الحدث مناسبة لاستحضار التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة المغاربية، والتأكيد على أن ما يجمع دولها من روابط تاريخية وروحية وإنسانية، ومن مصير مشترك، يُعد ركيزة أساسية لبناء مغرب عربي موحد، متضامن، وقادر على مواجهة الرهانات الإقليمية والدولية بروح جماعية ومسؤولة.