حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أبهر مشهد عناصر من القوات المساعدة برتبهم العالية، وهم ينحنون لحمل مشجعة من ذوي الاحتياجات الخاصة، في إحدى المباريات الكروية ضمن كأس الأمم الإفريقية، ومساعدتها على الخروج من الملعب وسط الزحام، المتتبعين والناشطين في منصات التواصل الاجتماعي.

وكانت المشجعة الشابة تستعمل عربة للتنقل، خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، وتسير في طابور وسط المشجعين، قبل أن يحملها المسؤولون على الأكتاف لإخراجها من الزحام، بعدما حضرت لمتابعة فريقها الجزائري.

لقطة إنسانية عكست الروح الرياضية

وانتشرت مقاطع “فيديو” وصور تظهر أفرادا من القوات المساعدة المغربية وهم يساعدون بحفاوة مشجعة جزائرية من ذوي الاحتياجات الخاصة للوصول إلى الملعب خلال مباراة، وهي لقطة إنسانية راقية لاقت إشادة واسعة وعكست الروح الرياضية العالية وحسن الضيافة الذي لقيه المشجعون الجزائريون في المغرب، مما يجسد الأخوة والتعاطف الإنساني ويعطي صورة حقيقية عن سلوك المغاربة مهما كانت وظائفهم.

الحدث الذي جمع بين ضابط من القوات المساعدة ومشجعة جزائرية من ذوي الاحتياجات الخاصة، خلق تفاعلا إيجابيا في منصات التواصل الاجتماعي وأبهر حتى الأشقاء الجزائريين الذين أشادوا بهذا السلوك الإنساني السامي، النابع من أخلاق الشعب المغربي الضارب في القدم.

قيم نبيلة وأخوة مغربية جزائرية

وعكس مشهد مساعدة المشجعة من ذوي الاحتياجات الخاصة في الولوج إلى الملعب وتوفير ممر خاص لها، على الرغم من وجود ممرات مخصصة أخرى، قيما إنسانية نبيلة وروحا رياضية عالية تؤكد الأخوة بين الشعبين المغربي والجزائري، وفقا لتعليقات ناشطين في منصات التواصل الاجتماعي.

وأثار الحدث تأثرا وتأثيرا لدى الأشقاء الجزائريين الذين علقوا بشكر وامتنان وإعجاب لهذا السلوك الراقي في تعامل الأمنيين مع المشجعين. ونال المشهد استحسانا كبيرا وأبرز حسن الاستقبال في المغرب.

تصحيح الصور النمطية المغلوطة

وانهالت التعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي تنوه وتشيد وتعبر عن الشكر والامتنان لسلوك المغاربة، من قبيل “لقطة إنسانية تُدرس من القوات المساعدة المغربية تجسد أسمى معاني الإنسانية والوطنية، وهم يقدّمون المساعدة لمشجعة جزائرية من ذوي الاحتياجات الخاصة في مدرجات كأس إفريقيا”. وفي تعليق آخر “بلاد العز فعلاً، برجالها وقيمها واحترامها للضيف مهما كان، تحية تقدير وإجلال لقوات العز والشهامة”.

المشهد أعاد تصحيح الصور النمطية المغلوطة لدى الأشقاء الجزائريين التي زرعوها في نفوسهم، لكنهم انبهروا بسلوك المغاربة وبهذا المشهد الإنساني لعناصر القوات المساعدة الذي تابعه مشجعون جزائريون بانبهار وحرك شعور نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الجزائريين واليوتوبرات، لدرجة أن البعض، وهو يعلق على الحدث، انتابهم شعور بالبكاء وهم يعايشون حقيقة سلوك وثقافة وإنسانية المغاربة وترحيبهم وحسن استقبالهم واحترامهم للضيوف، سلوك أبان عن صفاء قلوب المغاربة.

وأظهرت الفديوهات والصور المنشورة التي التقطتها هواتف المشجعين الشابة مبتسمة ومنشرحة والفرح يغمرها وهي محمولة فوق أكتاف عناصر القوات المساعدة مرتدين زيهم النظامي.