حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثار قرار قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بالجديدة، نقاشا كبيرا، بعدما قضت ذات المحكمة بإلزام زوج بالرجوع إلى بيت الزوجية، بناء على طلب تقدمت به الزوجة، تلتمس من خلاله أن تحكم المحكمة على زوجها الذي غادر بيت الزوجية بلزوم رجوعه.

وتبين من خلال المقال الافتتاحي للدعوى التي رفعتها الزوجة ضد زوجها الذي غادر بيت الزوجية، أن الزوج فعلا غادر بيت الزوجية بدون مبرر ومصوغ قانوني، لتقرر الحكم في مواجهته بالرجوع لبيت الزوجية.

الالتزام بالمساكنة الشرعية

وبررت المحكمة قرارها بأن استمرارية العلاقة الزوجية تقتضي الالتزام بالمساكنة الشرعية وتقاسم أعباء الحياة الأسرية داخل بيت الزوجية، معتبرة أن مغادرة أحد الطرفين للمسكن دون سند قانوني ومشروع يعد إخلالا بالالتزامات التعاقدية للزواج من طرف المغادر.

كما تبين، حسب مصادر متتبعة، من خلال هذا الاجتهاد القضائي، أن المسؤولية الأسرية لا تتوقف عند حدود النفقة المادية على الزوجة والأبناء فقط، بل تمتد لتشمل الاستقرار الفعلي داخل بيت الزوجية، أي الاستقرار العاطفي والنفسي للأسرة بأكملها.

صيانة كيان الأسرة من التفكك

كما بررت مصادرنا التي نوهت بهذا الحكم، بأنه يعد توجها قضائيا في مصلحة الزوج والزوجة، ويراعي المصلحة الفضلى للأطفال، وأنه يهدف إلى صيانة كيان الأسرة من التفكك الناتج عن حالات الهجر غير المبرر ومغادرة بيت الزوجية.

من جهة أخرى، أثير نقاش بين المهنيين بشأن هذا القرار وحول الآليات القانونية لتنفيذ أحكام الرجوع إلى بيت الزوجية، ومدى تأثيرها على استقرار العلاقة بين الزوجين في ظل استمرار النزاعات الأسرية، ليبقى التأكيد على الدور الرقابي للقضاء في تفعيل بنود مدونة الأسرة المتعلقة بالحقوق والواجبات المتبادلة، لا سيما في شقها المتعلق بقضايا الزوجية.