اشتكى مستعملو الطريق الوطنية الرابطة بين خريبكة والدار البيضاء، من خلال مجموعة من الشهادات والتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، من ظروف “ملتبسة” تتخلل عمليات مراقبة السرعة من طرف رجال الدرك الملكي، خاصة خلال الفترة الليلية وفي ظل سوء الأحوال الجوية.
وحسب ما جاء في إحدى الشهادات، فإن سيارة من نوع “بيجو إكسبير” كانت مركونة بالقرب من مدارة طرقية (رونبوان)، في وقت شوهدت فيه سيارة “دوستر” يقال إنها مزودة بجهاز رادار متنقل، وهي تتحرك وسط ظلام دامس على مستوى المقطع المؤدي إلى الطريق السيار، في انتظار وقوع “ضحية”، خاصة أن الإشارات التحذيرية لم تكن مرئية بالعين المجردة بسبب التساقطات والظروف المناخية الشتوية.
غياب شروط الوضوح في تثبيت الرادار
وحسب الشهادة نفسها، فإن مجموعة من السائقين، خاصة مساء يوم 11 فبراير، حوالي الساعة الثامنة ليلا، القادمين من خريبكة في اتجاه الدار البيضاء، اعتبروا أن طريقة تثبيت ومراقبة الرادار في تلك الظروف المذكورة، تفتقر إلى شروط الوضوح الكافي بالنسبة إلى السائقين.
وأعادت الواقعة الى الواجهة نقاشا قديما حول ضرورة احترام معايير السلامة والوضوح في عمليات المراقبة الطرقية، خصوصا في الفترات الليلية أو في ظل أحوال جوية صعبة، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي من المراقبة، وهو تعزيز السلامة الطرقية والحد من حوادث السير، بعيدا عن أي لبس أو سوء فهم.
عملية المراقبة مسطرة بقانون
في المقابل، تؤكد جهات مختصة أن عمليات المراقبة تتم وفق القوانين الجاري بها العمل، وأن الرادارات المتنقلة توظف لضبط السرعة وحماية مستعملي الطريق، غير أن مهنيين في قطاع النقل يدعون إلى مزيد من الشفافية والتواصل، مع الحرص على توفير شروط رؤية واضحة للإشارات والتنبيه المسبق، بما يعزز الثقة بين المواطنين وأجهزة المراقبة.
ويبقى الرهان الأكبر هو تحقيق توازن دقيق بين صرامة تطبيق قانون السير وضمان الإحساس بالإنصاف لدى مستعملي الطريق، خاصة على المحاور الوطنية التي تعرف حركة سير كثيفة، مثل المقطع الرابط بين خريبكة والدار البيضاء.


