حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
رجحت مصادر متطابقة، أن يغادر الأعيان، في مختلف مدن ومناطق المغرب، التجمع الوطني للأحرار، بعد رحيل رئيسه عزيز أخنوش ورفضه الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب.
وحسب المصادر نفسها، فإن التجمع الوطني للأحرار، سيفقد بمغادرة عزيز أخنوش، بريقه وإشعاعه وقدرته على استقطاب أصحاب الثروات والأعيان بمختلف مناطق المغرب، والذين يساهمون بأموال طائلة في ميزانية الحزب، التي تمكنه من تنظيم مختلف التظاهرات والأنشطة السياسية، إلى جانب الأموال التي كان يضخها رئيس التجمع، سواء في المؤتمرات والاجتماعات أو في الجولات التي كان يقوم بها في مختلف مناطق البلاد.
فراغ كبير وذهول مستمر
وقالت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز“، إن عزيز أخنوش، كانت لديه القدرة على استقطاب الأعيان للانخراط في حزب التجمع الوطني للأحرار، أولا لثروته التي تمنحه قوة وكاريزما، سواء على الصعيد الشخصي أو كرجل سياسة وقائد حزبي، إلى جانب منصبه رئيسا للحكومة وصاحب نفوذ كبير.
ويعيش القياديون في التجمع الوطني للأحرار، منذ إعلان عزيز أخنوش انسحابه ورفضه الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، فراغا كبيرا وذهولا، بل إن بعضهم لم يستفق بعد من أثر الصدمة، خاصة أن الرجل أحاط نفسه ب”بروفيلات” وكفاءات من مختلف التوجهات، لم يكن لها أي علاقة بالسياسة، وانتمت حزبيا من أجل أن تدعمه وتسانده في مهمته الحكومية، التي كانت تمني النفس بأنها ستستمر في “حكومة المونديال” أيضا.
أكبر المتضررين من قرار أخنوش
المصادر نفسها، أسرت في الاتصال نفسه، أن عزيز أخنوش، اتصل يوم الأحد الماضي، في تمام الساعة السابعة صباحا، بجميع أعضاء المكتب السياسي، من هاتفه الشخصي، ودعاهم إلى اجتماع عاجل بمقر الحزب بالرباط على الساعة العاشرة صباحا، شرح لهم في بدايته أنه جمعهم من أجل نقطتين مهمتين، الأولى أنه قرر عدم ترشيح نفسه لولاية جديدة على رأس الحزب، والثانية أنه لن يتقدم للانتخابات المقبلة، مشيرة إلى أن الذهول أصاب الجميع، ومنهم من دخل في نوبة بكاء حارق، ما دفع أخنوش إلى رفع الجلسة ومغادرة مقر الحزب، بعد أن أكد لهم أن الأمر لا علاقة له بالمناضلين التجمعيين، وأنه لا داعي للقلق لأن للبلاد لديها “مواليها اللي قادين بيها”.
وتقول المصادر، إن أكبر الضحايا المباشرين بسبب قرار عزيز أخنوش هو لحسن السعدي، الموهبة السياسية الواعدة في حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي كان يحظى برضى رئيس الحكومة، إلى جانب مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، ورشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب.


