حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت تقارير إعلامية مقربة من جبهة البوليساريو عن تفاصيل أول لقاء مباشر جمع وفد الجبهة بمسؤولين في الإدارة الأمريكية بالعاصمة واشنطن، مؤكدة أن الاجتماع انتهى بتكريس موقف أمريكي واضح لا يترك مجالا للتأويل بشأن مستقبل أي مسار تفاوضي حول ملف الصحراء.

ووفق المصادر نفسها، فإن اللقاء الذي أشرف عليه مسؤول أمريكي رفيع، شكل مناسبة لإبلاغ وفد الجبهة بأن مبادرة الحكم الذاتي الموسع تحت السيادة المغربية تمثل الإطار السياسي الوحيد المعتمد من قبل واشنطن، وأن أي تصورات أو مقترحات بديلة لا تندرج ضمن هذا الإطار لن تحظى بأي دعم سياسي أمريكي.

استبعاد الطروحات البديلة

وأكدت المعطيات أن هذا الموقف الأمريكي يعني، من الناحية العملية، إخراج أي حلول أخرى من دائرة النقاش السياسي، وحصر التفاوض في سقف واضح يتماشى مع التحولات الدولية الجارية ومواقف عدد متزايد من الفاعلين الدوليين.

وتشير المصادر إلى أن وفد البوليساريو لم يبد اعتراضا رسميا خلال اللقاء، واختار التعامل مع المعطيات الجديدة ببراغماتية، رغم تسجيل امتعاض داخلي عكس إدراكا لحجم التحول الذي طرأ على الموقف الأمريكي.

قبول مشروط بالانخراط

وفي محاولة للحفاظ على حضوره داخل العملية السياسية، عبر الوفد عن استعداد مبدئي لإعادة النظر في المقترح الذي سبق أن قدمه في أكتوبر الماضي، مع الإقرار الضمني بأن هذا الطرح لا يعتبر حلا عمليا من وجهة نظر واشنطن.

وبحسب ما خلص إليه الاجتماع، فقد وافقت البوليساريو مبدئيا على الانخراط في مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة، على أساس أن يكون الحكم الذاتي مرجعيته العامة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المقبلة ومواقف باقي الأطراف، ضمن سياق دولي يتجه بشكل متسارع نحو تضييق هامش المناورة وإعادة ترتيب أولويات الحلول السياسية.