حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في سابقة تاريخية، قرر مجموعة من الأمناء العامين للأحزاب السياسية المغربية، الاحتجاج يوم السادس من الشهر المقبل، أمام البرلمان، إلى جانب المحامين المستائين بسبب مشروع قانون مهنة المحاماة.

واعتبرت مصادر من أصحاب الجبة السوداء، أن مساندة الأمناء العامين للأحزاب، لجمعية هيئات المحامين بالمغرب في مواجهة ما أصبح يطلق عليه المحامون مشروع قانون عبد اللطيف وهبي، في إشارة إلى مشروع القانون 66.23 الذي جاء به تحت مسمى إعادة تنظيم مهنة المحاماة، يأتي بعد لقاءات ماراطونية بين نقباء المحامين وزعماء سياسيين بمقرات أحزابهم، وعلى رأسهم محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الذي أكد في حضرتهم أن مشروع قانون المحاماة 66.23 أثار إشكالات كثيرة ومتعددة مبدئية حول جوهر ممارسة هذه المهنة الأساسية في نظام العدالة المغربي وفي منظومة العدالة.

حقوق الإنسان والديمقراطية والحريات مبادئ دستورية

ونقلا عن مصادر مهنية، فقد أضاف نبيل بنعبد الله، في حضرتهم، أن حزب التقدم والاشتراكية ينخرط دائما في كل المشاريع الإصلاحية التي يمكن أن تعرفها العديد من القطاعات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمجالات مرتبطة بحقوق الإنسان والديمقراطية والحريات، وكلها مبادئ أساسية مطروحة في الدستور الذي هو المرجع الأسمى، وانطلاقا منه يتعين تحديد الموقف من كل المشاريع الإصلاحية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمهنة المحاماة.

بن عبد الله: المحاماة تكرس المسار الديمقراطي

ودافع نبيل بنعبد الله عن مهنة المحاماة التي اعتبر أن لها دور أساسي في تكريس المسار الديمقراطي وفي الدفاع عن حقوق الإنسان وفي الدفاع عن الحريات وفي ضمان حقوق الدفاع، معتبرا أن هذه مسألة أساسية وركيزة أساسية من ركائز النظام الديمقراطي.

بركة يستحضر الدور التاريخي للمحاماة في الحركة الوطنية

من جهته، عبر نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، عن التزام حزب الميزان بدعم مهنة المحاماة، خلال استقباله للنقباء في 13 يناير الجاري، بالمركز العام للحزب بالرباط.

وإلى جانب النقباء، حضر علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، وعبد الحافظ أدمينو، وخالد الطرابلسي رئيس رابطة المحامين الاستقلاليين، وتمت مناقشة ملاحظات النقباء حول مشروع القانون الذي أثار جدلا واسعا وتوترا مع وزارة العدل.

وتطرق بركة، في معرض كلامه، إلى الدور التاريخي للمحاماة في الحركة الوطنية، مشددا على ضرورة إعطاء فرص للشباب، وتعزيز التخليق المهني، والحفاظ على التوازن في منظومة العدالة.

لشكر يعلن دعمه الكامل للمحامين

وإلى جانب بنعبد الله ونزار بركة، سبق للنقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن عقد لقاء مع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يوم 19 يناير الجاري، ضمن حملة الترافع الرافضة لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة الذي صودق عليه مؤخرا في المجلس الحكومي.

وكشف النقيب الزياني أن المشروع يقيد استقلالية المهنة بعيدا عن التشاور، ليعلن لشكر عن دعم حزبه الكامل لنضال المحامين وتفهمه لمطالبهم، معتبرا “استقلالية المحاماة خط دفاع عن العدالة والمواطن”.

بنكيران يحذر من حساسية قطاع المحاماة وتأثيره

ولم يتأخر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بدوره، ليفتح باب حزبه لنقباء المحامين في 17 من الشهر الجاري، معلنا مساندته لهم، مستغلا ذلك كمناسبة للهجوم على الحكومة.

ولم يخرج موقف حزب العدالة والتنمية، عن مواقف باقي الأحزاب، محذرا من حساسية قطاع المحاماة، كمؤثر في مرفق العدالة، وقادر على خلق حالة احتقان قد تمتد آثارها إلى المتقاضين والمؤسسات.