حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعاد المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي إشعال موجة واسعة من الجدل، عقب تصريحات وتصرفات اعتبرها متابعون تجاوزا خطيرا لدور المعلق الرياضي، بعد أن خرجت عن الإطار المهني لتلامس خطابا وصف بالتحريضي والمشحون سياسيا.

من التعليق الرياضي إلى خطاب العداء

وبحسب ما تم تداوله على نطاق واسع، فقد وصف دراجي المغاربة بـ”الأعداء”، وذهب أبعد من ذلك حين دعا، بشكل مباشر، إلى حمل السلاح ضدهم، في تصريحات أثارت صدمة واستنكارًا واسعين، واعتبرت خروجا صريحا عن كل الضوابط الأخلاقية والمهنية المرتبطة بالإعلام الرياضي.

هذه التصريحات فتحت نقاشا حادا حول حدود حرية التعبير، والفاصل بين الرأي الشخصي والتحريض العلني على العنف، خاصة حين يصدر الخطاب عن شخصية إعلامية تحظى بمتابعة واسعة في العالم العربي.

منشورات مثيرة واستغلال للرمزية العسكرية

ولم يتوقف الجدل عند حدود التصريحات، إذ تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات منسوبة لدراجي، تتضمن صورا لجندي جزائري يحمل بندقية، مرفقة بتعليقات تمجد المؤسسة العسكرية وتربطها بخطاب عدائي مباشر تجاه المغرب.

واعتبر متابعون أن هذا الأسلوب يعكس توظيفا واضحا للرمزية العسكرية في سياق تعبوي، واستغلالا للشهرة الإعلامية في تمرير رسائل سياسية حادة، لا تمت بصلة للرياضة أو التعليق الرياضي.

ويرى مراقبون أن هذه الواقعة ليست معزولة، إذ سبق أن ارتبط اسم دراجي، في أكثر من مناسبة، بتصريحات وتحليلات مشحونة سياسيًا، خاصة في ما يتعلق بالعلاقات المغربية الجزائرية، وهو ما جعل حضوره الإعلامي محل انتقاد متكرر من قبل متابعين اعتبروا أن خطابه يتجاوز باستمرار حدود الحياد المهني.

مسؤولية beIN Sports ومعايير البث الإعلامي

وفي ظل هذا التصعيد، تجد قناة beIN Sports نفسها أمام تساؤلات جدية حول مسؤوليتها التحريرية والأخلاقية، خاصة أن دراجي يعد من أبرز الوجوه المرتبطة بها. ويطرح هذا الوضع إشكالية مراقبة المحتوى الصادر عن المعلقين، ومنع تحويل المنصات الرياضية إلى فضاءات للتحريض أو الدعاية السياسية.

ويرى مهنيون في الإعلام أن التدخل الصارم بات ضرورة، ليس فقط لحماية صورة القناة، بل أيضًا للحفاظ على المعايير الدولية التي تحكم العمل الإعلامي، والتي ترفض بشكل قاطع أي خطاب يدعو إلى العنف أو الكراهية.

جدل مفتوح وأسئلة بلا إجابات

ويبقى المشهد مفتوحا على تطورات جديدة، في ظل غياب موقف رسمي واضح من القناة، وتزايد الدعوات إلى محاسبة كل من يستغل الإعلام الرياضي لتأجيج الصراعات السياسية، بما يمس أخلاقيات المهنة ويحوّل الرياضة من فضاء جامع إلى ساحة انقسام.