حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة تروم تعزيز تحصيل الموارد المالية المرتبطة بالخدمات العقارية، أصدر المحافظ العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية بتاريخ 30 يناير 2026 مذكرة تنظيمية جديدة تشدد إجراءات استخلاص الوجيبات غير المؤداة أو التكميلية.

وطالبت المذكرة، التي تحمل رقم 26/1، المحافظين على الأملاك العقارية بتفعيل مسطرة الحجز التحفظي في حق الملزمين المتخلفين عن الأداء، وذلك بعد توجيه إشعارات رسمية تدعوهم إلى تسوية المبالغ المستحقة المتعلقة بالملفات الجاهزة للأداء داخل مصالح المحافظة العقارية.

سند قانوني يمنح صلاحيات مباشرة للاستخلاص

وجاء في المذكرة أن هذه الوجيبات تمثل أحد أهم مصادر تمويل الوكالة، وتعتبر ديونا قائمة بذمة المعنيين، نتيجة ممارسة المؤسسة لاختصاصاتها القانونية في مجال تحفيظ الملكيات العقارية وتقييد الحقوق العينية والتحملات المرتبطة بها، وفق مقتضيات القانون رقم 58.00 المحدث للوكالة.

كما أكدت الوثيقة أن هذه المستحقات تندرج ضمن الديون العمومية، إذ يتيح الفصل 110 من ظهير التحفيظ العقاري، بعد تعديله، للمحافظ إمكانية مباشرة إجراءات استخلاصها طبقا للمساطر المعمول بها في مدونة تحصيل الديون العمومية.

وفي هذا الإطار، دعت المذكرة إلى اعتماد الحجز التحفظي كآلية قانونية وقائية، تبدأ بإصدار أمر بالاستخلاص مرفق بإنذار رسمي للمدين، مع منحه مهلة قانونية لا تقل عن ثلاثين يوما لأداء المبالغ المستحقة وتسوية وضعيته.

مسطرة قضائية في حال استمرار الامتناع

أما في حالة عدم الامتثال، فيتولى المحافظ إعداد ملف قانوني متكامل يحال إلى رئيس المحكمة الابتدائية المختصة لطلب إصدار أمر بالحجز التحفظي على العقار أو العقارات المعنية، مع تحديد تفاصيل الدين وطريقة احتسابه وهوية المدين والبيانات العقارية المرتبطة بالملف، قبل تحويله إلى قسم الشؤون القانونية والمنازعات بالوكالة.

وبمجرد صدور الأمر القضائي وتبليغه، يتم تسجيل الحجز التحفظي بالرسم العقاري أو إيداعه بمطلب التحفيظ، مع إشعار المدين ومنحه فرصة أخيرة لتسوية الدين قبل الشروع في باقي إجراءات التنفيذ الجبري. وإذا تم الأداء، يتم رفع الحجز بناء على طلب المعني مرفق بوصل الأداء، مع إشعار المصالح المختصة داخل الوكالة.