باشرت جماعات ترابية، بتنسيق مع وزارة الداخلية ونقابات مواطنة ومصالح العمالات والأقاليم، حملة لتحديث لوائح موظفيها، في خطوة تستهدف الحد من ظاهرة “الموظفين الأشباح” الذين يتقاضون أجوراً دون أداء مهام فعلية.
وترتكز العملية على فرز الموظفين النشيطين وغير النشيطين عبر استمارات موحدة، إلى جانب اعتماد شهادتين سنويتين لكل موظف، إحداهما تثبت الحضور والعمل المنتظم، والأخرى ترصد حالات الغياب غير المبرر، قبل إحالة المعطيات إلى الوزارة والخزينة العامة لمطابقة الأجور مع الوضعية الحقيقية.
خسائر مالية ضخمة
وتفيد تقديرات بأن هذه الفئة تستحوذ على أكثر من 20 في المائة من ميزانية أجور الجماعات، أي ما يعادل حوالي 11 مليار درهم، وهو ما يبرز حجم النزيف المالي المرتبط بهذه الظاهرة.
كما تتجه وزارة الداخلية إلى إحداث قاعدة بيانات وطنية مشتركة بين القطاعات والجماعات، بهدف تحسين تتبع الحركة الوظيفية، وتجاوز الاختلالات المجالية، وتقييم أداء الموظفين بشكل أدق.
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود حكومية لتحسين فعالية المرافق العمومية الترابية، وتقليص الفوارق في توزيع الموارد البشرية، خاصة في ظل تمركز نحو 60 في المائة من الموظفين في أربع جهات فقط.
ويعكس هذا التوجه إرادة رسمية لتعزيز الحكامة الجيدة، ومحاربة الهدر المالي، وتحسين ثقة المواطنين في الإدارة الترابية على المستوى الوطني.


