جواب الحزب
من موقعنا كحزب يساري ديمقراطي اجتماعي، نعتبر أن الحق في التعليم لا ينبغي أن يتوقف عند حدود السن أو الوضعية المهنية، ولا أن يتحول استكمال الدراسة الجامعية بالنسبة للموظفين والأجراء إلى امتياز مرتبط بالقدرة على الأداء.
إن الموظف أو الأجير الذي يرغب في استكمال دراسته وتطوير مؤهلاته لا يطلب امتيازا، بل يمارس حقا في التكوين المستمر والارتقاء المعرفي والمهني. وهذا الحق ينبغي للدولة أن تشجعه، لما له من أثر إيجابي على الإدارة والمقاولة والاقتصاد والمجتمع.
ومن هذا المنطلق، فإن فرض رسوم مرتفعة على فئات تعيش أصلا تحت ضغط تكاليف السكن والنقل والتعليم والصحة وارتفاع الأسعار، يمكن أن يشكل حاجزا ماديا أمام استكمال الدراسة، ويؤدي عمليا إلى تكريس التفاوت بين من يستطيع الأداء ومن لا يستطيع.
موقفنا هو الدفاع عن جامعة عمومية قوية ومفتوحة، وعن مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي. لذلك نؤيد مراجعة منظومة هذه الرسوم على أساس اجتماعي عادل، مع إلغاء الرسوم المرتفعة التي تشكل عائقا فعليا أمام الحق في استكمال الدراسة.
كما ندعو إلى اعتماد معايير تراعي مستوى الدخل والوضعية الاجتماعية والأسرية للموظف أو الأجير، وإقرار الإعفاء الكلي أو الجزئي لفائدة أصحاب الدخل المحدود والمتوسط، بدل اعتماد رسوم موحدة لا تراعي الفوارق في القدرة الشرائية.
بالنسبة إلينا، التعليم خدمة عمومية ورافعة أساسية للعدالة الاجتماعية، وليس سلعة تخضع لمنطق السوق. والاستثمار في موظف أو أجير يريد تطوير تكوينه هو استثمار في الرأسمال البشري وفي مستقبل البلاد.
لذلك سندافع عن سياسة عمومية تجعل التكوين مدى الحياة حقا فعليا، وتضمن ألا يكون الوضع المادي سببا في حرمان أي مواطن أو مواطنة من مواصلة مساره الجامعي وتحسين مؤهلاته.
17 أغسطس 2026 - 12:37