أشعلت أربع مقاعد برلمانية، فتيل الحرب المستعرة التي تدور رحاها بين قدماء الوجوه السياسية، التي شاخت بجهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي يعد بعضها دينامو بارع في انتزاع المقعد الانتخابين وذلك بعد بداية العد العكسي واقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وكشفت مصادر محلية، أن الصراع يحتدم بين بين أسماء سياسية من العيار الثقيل، التي تعول عليها أحزابها، ومنهم محمد بودرا، البرلماني السابق، الذي يخوض غمار المنافسة تحت مظلة حزب التقدم والاشتراكية، بعد تخليه عن حزب الأصالة والمعاصرة الذي رفض تزكيته، وصراعه مع محمد الحموتي، وتحيز زعامة الجرار لهذا الأخير، والذي (بودرا) تبقى حظوظه ضعيفة جدا مقارنة بمنافسيه.
تنافس شرس وحملات سابقة لأوانها
ورغم أن البرلماني والقيادي الاستقلالي نور الدين مضيان أدين في قضية جنحية من طرف المحكمة الابتدائية بتارجيست، قبل شهرين فقط، وحكم عليه بستة أشهر حبسا نافذا في القضية الشهيرة ضد زميلته في الحزب رفيعة المنصوري، كما أنه عمر بالجهة لمدة قاربت ثلث قرن، إلا أنه يأبى أن يتنحى ويفسح المجال للشباب، ويصر على أن يعود من جديد للتنافس الشرس على مقعد برلماني، تقول المصادر.
وفي خضم حمى السباق المبكر على قيادة حملات انتخابية مبطنة، ظهر برلماني بحزب أغلبي، وهو ملياردير متخصص في اقتصاد الريع، يقود حملات سابقة لأوانها بالجهة المذكورة، بعد ظهوره إلى جانب ممثلي السلطات المحلية ببعض الجماعات الترابية ليعطي الانطباع بأنه محظوظ للفوز بمقعد انتخابي، وخاصة إذا قام بتوظيف علاقته بمسؤول بالعمالة، حسب المصادر.
محمد الأعرج وخالد أحرشي
كما لاح في الكواليس إسم محمد الأعرج، الوزير السابق والقيادي في حزب الحركة الشعبية، والذي يتداول في الكواليس أنه سوف يتنحى عن الترشيح لفائدة نجل الملياردير خالد أحرشي، تحت ضغط من قبل قياديي حزب الحركة الشعبية بالإقليم. ورغم ذلك تشبث الأعرج بالترشيح واضعا نصب أعينه الظفر بعضوية المحكمة الدستورية خلال سنة 2028، كغاية من وراء ترشحه، حسب المصادر نفسها.
واعتبرت مصادر متتبعة، أن محاولات الضغط على محمد الأعرج ستبوء بالفشل، وقد تقسم حزب السنبلة جهويا بفعل الكولسة الحاصلة حاليا المبنية على تبادل المصالح الذاتية الضيقة.
دائرة الموت
وفي حالة ما إذا عجز ابن الملياردير أحرشي عن الظفر بتزكية من حزب الحركة الشعبية، أمام تشبث الأعرج بالترشيح، سوف يخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة محمد الحموتي، البرلماني عن الأصالة والمعاصرة، الذي ستخلو له الساحة، حيث أن حظوظه رهينة بعدم ترشح ابن خالد أحرشي، الذي يراهن على تزكية من حزب الحركة الشعبية، مستعينا بنفوذ قياديين من السنبلة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، تقول المصادر.
وتعتبر جهة طنجة تطوان الحسيمة، دائرة موت بامتياز لتنافس صقور وقدماء البرلمان، إلى جانب أصحاب الملايير ووزير سابق، لما لذلك من تداخلات معقدة ما بين الحسابات السياسية والانتماءات القبلية والإثنية التي قد تقلب جل الاحتمالات، وأصحاب الثقل المالي، في انتظار الجهة التي ستميل الكفة لصالحها.


