أثار توزيع قفف رمضانية بمنطقة سباتة بمدينة الدار البيضاء موجة من الجدل في الأوساط المحلية، بعدما جرت هذه العملية في سياق يتزامن مع التعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية التي تشدد على منع استغلال المساعدات الاجتماعية في أنشطة ذات طابع سياسي أو انتخابي.
وقد أعاد هذا الحدث النقاش حول الضوابط القانونية المؤطرة لعمليات الإحسان العمومي، خاصة مع تزايد التحذيرات الرسمية من توظيف المساعدات الاجتماعية لأغراض سياسية أو انتخابية.
اتهامات بخرق ضوابط العمل الإحساني
وبحسب معطيات متداولة محليا، فقد ارتبطت عملية توزيع القفف الرمضانية باسم برلماني نافذ، وهو ما اعتبره عدد من المتتبعين للشأن المحلي تحديا للتوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية، خصوصا تلك التي تؤكد ضرورة احترام القواعد المنظمة لمثل هذه المبادرات الاجتماعية.
وقد خلفت هذه الواقعة ردود فعل متباينة داخل الأوساط المحلية، حيث يرى بعض الفاعلين أن مثل هذه المبادرات ينبغي أن تتم وفق ضوابط واضحة تضمن الطابع التضامني للعمل الاجتماعي بعيداً عن أي شبهة استغلال سياسي.
تعليمات الداخلية بشأن المساعدات الاجتماعية
وكانت وزارة الداخلية قد أكدت في توجيهات سابقة على ضرورة تنظيم عمليات توزيع المساعدات الاجتماعية وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع التشديد على منع توظيف هذه المبادرات في أنشطة ذات خلفية سياسية.
وتأتي هذه التوجيهات في إطار الحرص على حماية شفافية العمل الاجتماعي وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين، إضافة إلى تفادي أي توظيف انتخابي للمبادرات التضامنية.
مطالب بفتح تحقيق إداري
وفي ظل الجدل الذي رافق هذه العملية، دعا عدد من المتابعين للشأن المحلي إلى فتح تحقيق إداري لتوضيح ملابسات توزيع هذه القفف الرمضانية ومدى احترامها للتعليمات الصادرة عن السلطات المختصة.
ويرى هؤلاء أن توضيح ملابسات هذه الواقعة من شأنه وضع حد للتأويلات المتداولة وضمان احترام القواعد المنظمة للعمل الاجتماعي.


