أسفر صراع التزكيات داخل حزب الأصالة والمعاصرة عن عدم تزكية برلماني كان مؤازرا من قبل رئيس الجهة الشرقية والقيادي داخل هياكل الحزب محمد بوعرورو، والذي كان يتمتع بقوة سياسية في ظل وجود عبد النبي بعيوي.
واستنادا إلى مصادر من داخل حزب الأصالة والمعاصرة، فإن الحزب يراهن خلال عملية منح التزكيات لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة على رؤساء جماعات من “موالين الشكارة”، فيما تم إبعاد برلمانيين من لائحة الأسماء التي تمت تزكيتها حاليا، وتم تعويضهم برؤساء جماعات.
الحسم في التزكيات قبل خروجها للعلن
وأضافت المصادر ذاتها أن حزب الأصالة والمعاصرة حسم في التزكيات داخل دهاليز الحزب قبل إعلانها بشكل رسمي وعلني. وخير مثال على ذلك ما وقع بالجهة الشرقية، وبالخصوص الدائرة البرلمانية بإقليم الناظور، التي أربكت حسابات رئيس الجهة الذي سبق له أن روج أنه قادر على التأثير في تزكيات الجهة، مدعيا علاقته بسمير كودار، رئيس قطب التنظيم والموكول له الحسم في التزكيات، وبالمنسقة الوطنية للحزب فاطمة الزهراء المنصوري.
ورغم دعم رئيس الجهة للنائب البرلماني الحالي عن دائرة الناظور رفيق مجعيط قصد الحصول على تزكية الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026، نقلت مصادر مقربة أن رئيس جهة الشرق وصف عدم تزكية البرلماني الحالي عن دائرة الناظور رفيق مجعيط بالإقصاء غير المبرر وبالخطأ السياسي الكبير.
بوعرورو يتحول إلى مادة للسخرية
وتحولت وعود وادعاءات رئيس الجهة الشرقية محمد بوعرورو إلى مادة للسخرية بين المنتمين إلى حزب الأصالة والمعاصرة ومتتبعي تدبير الشأن العام ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أسهبوا في نشر تعليقات ساخرة، في الوقت الذي تراجع فيه تأثير رئيس جهة الشرق داخل الحزب، سواء على مستوى الجهة الشرقية أو داخل هياكله المركزية.
وتؤكد مصادر بالإقليم أن بوعرورو تمكن، بفضل الحظ أولا، من الوصول إلى منصب رئيس جهة الشرق، وأنه كان يستمد قوته ونفوذه السياسي من قربه من عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق السابق، الذي يقبع حاليا في السجن على خلفية ملف ثقيل يتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات والتزوير واستعماله.


