حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

فجرت معطيات مرتبطة بقرب استحواذ شركة سانلام على أليانز المغرب موجة من التوتر داخل أوساط مهنيي التأمين، بعدما عبر عدد من الأطر والمستخدمين عن مخاوفهم من تداعيات العملية المرتقبة بداية من شهر يوليوز المقبل، في انتظار استكمال المساطر القانونية والتنظيمية.

وبحسب مصادر مهنية، فقد وجه عدد من مندوبي الأجراء مراسلات إلى رئاسة الحكومة وهيئات التنظيم، من بينها هيئة مراقبة التأمينات والهيئة المغربية لسوق الرساميل، بالإضافة إلى مسؤولي الشركة الأم بألمانيا، للتحذير مما وصفوه بمؤشرات على اختلالات محتملة في تدبير هذه المرحلة الانتقالية.

توتر داخل شبكة الوكلاء

وتعيش شركة أليانز المغرب حالة من الاحتقان الداخلي، خاصة في صفوف شبكة الوكلاء الذين عبروا عن رفضهم اتخاذ قرارات تمس وضعهم المهني دون موافقتهم الكتابية، معتبرين أن المرحلة الحالية تتسم بغياب الوضوح في التواصل بشأن مستقبلهم داخل الهيكلة الجديدة.

كما تشير المعطيات المتداولة إلى أن عددا من أطر الشركة غادروا خلال الفترة الأخيرة في ظروف وصفت بغير الواضحة، وهو ما زاد من منسوب القلق داخل المؤسسة، في ظل غياب توضيحات رسمية كافية بشأن هذه التحولات.

تحركات احتجاجية مرتقبة

في المقابل، يستعد عدد من الوكلاء لخوض أشكال احتجاجية مباشرة بعد عيد الفطر، في خطوة تصعيدية تعكس حجم التوتر داخل الشركة، حيث وصفت مصادر مطلعة هذه التحركات بأنها قد تكون “غير مسبوقة” في تاريخ القطاع.

ويرى المحتجون أن ما يجري حاليا قد يمس بحقوقهم المهنية، خاصة مع اقتراب نهاية نشاط شركة أليانز بالمغرب مع متم شهر يونيو، وفق ما جاء في بلاغ سابق للمجموعة، وهو ما يزيد من حدة المخاوف المرتبطة بمستقبل العاملين.

جدل حول التعيينات المرتقبة

وفي سياق متصل، أثارت معطيات حول إمكانية تعيين المدير العام لشركة سانلام مديرا عاما بالنيابة لشركة أليانز ابتداء من الشهر المقبل جدلا واسعا داخل الأوساط المهنية، حيث اعتبر بعض الفاعلين أن هذه الخطوة قد تطرح إشكالات قانونية وتنظيمية.

ويستند هذا الجدل إلى كون الصفقة لم تحظ بعد بالموافقة النهائية من الهيئات الوصية، ما يجعل أي قرارات تدبيرية مشتركة بين الشركتين محل تساؤل بشأن مدى مطابقتها للإطار القانوني المنظم للمنافسة.

مطالب بتدخل الجهات التنظيمية

وفي ظل هذه التطورات، دعا مهنيون إلى ضرورة تدخل مجلس المنافسة لمراقبة مسار العملية وضمان احترام قواعد المنافسة، خاصة في ما يتعلق بتدبير المرحلة الانتقالية بين الشركتين.

كما شددت المصادر ذاتها على أهمية ضمان الشفافية في هذه العملية، بما يحفظ حقوق المستخدمين والوكلاء ويؤطر انتقال النشاط بشكل قانوني واضح، بعيداً عن أي ممارسات قد تثير الجدل داخل القطاع.