حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

برز اسم الأجهزة الأمنية المغربية بقوة في ملف دولي معقد، بعدما أشاد الادعاء العام الأمريكي في فرجينيا بالدور الحاسم الذي لعبته في تفكيك شبكة إجرامية عالمية يقودها أنطوان قسيس، المتورط في تهريب المخدرات والأسلحة وتمويل تنظيمات إرهابية.

وأكد البيان الأمريكي أن مساهمة المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كانت جوهرية في كشف خيوط الشبكة، ما يعكس حضور المغرب كفاعل أساسي في جهود مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة دوليا.

إدانة بعد محاكمة مكثفة

وأصدرت المحكمة الفيدرالية بمدينة ألكساندريا حكمها في 23 مارس 2026، بعد محاكمة استمرت خمسة أيام، أدين خلالها قسيس بتهم تتعلق بالإرهاب وتجارة المخدرات وتقديم الدعم اللوجستي لتنظيمات مصنفة.

وكشفت التحقيقات أن المتهم كان يدير عمليات تهريب الكوكايين والأسلحة عبر شبكة تمتد بين كولومبيا والمكسيك، مستفيدا من علاقاته مع أجهزة أمنية سابقة، لتزويد حركة ELN بأسلحة مقابل شحنات مخدرات.

صفقات سلاح مقابل مخدرات

كما أظهرت المعطيات أن قسيس استغل ترسانات أسلحة مرتبطة بالنظام السوري، بعضها مصدره روسيا وإيران، في صفقات تبادلية مع شبكات إجرامية، إلى جانب استخدام حاويات بحرية مزيفة لتمويه عمليات التهريب.

وكشفت التحقيقات أيضا عن عمليات مالية ضخمة لتبييض الأموال، لفائدة كارتيل “سينالوا” وتنظيم “حماس”، ما يعكس تشابكا خطيرا بين شبكات المخدرات والإرهاب.

اعتقال دولي بتنسيق متعدد الأطراف

توقيف قسيس في كينيا وتسليمه لاحقا إلى الولايات المتحدة تم بفضل تنسيق دولي قادته إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، بمشاركة عدة عواصم من بينها الرباط ومدريد ونيروبي وبوغوتا.

وامتد الدور المغربي أيضا إلى ملف آخر، حيث ساهمت الأجهزة الأمنية في توقيف عنصر كيني متورط في تهريب أسلحة لصالح كارتيل “CJNG”، ضمن شبكة تضم عناصر من أوروبا وإفريقيا، مع اعتقالات امتدت إلى إسبانيا.

تعزيز موقع المغرب في الأمن الدولي

وتبرز هذه العمليات المتعددة قدرة المغرب على لعب دور متقدم في الأمن الدولي، من خلال تفكيك شبكات معقدة عابرة للحدود، ما يعزز مكانته كشريك موثوق في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.