مثل الفنان ميتر غيمس، أحد أبرز نجوم الأغنية الفرنكوفونية، أمام قاضي التحقيق يوم أمس الجمعة 27 مارس الجاري، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بغسل الأموال، وفق ما أعلنته النيابة الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة بفرنسا.
وجاء تقديم غيمس، واسمه الحقيقي غاندي دجونا، بعد توقيفه يوم الأربعاء الماضي فور وصوله إلى مطار رواسي شارل ديغول بالعاصمة الفرنسية باريس، من طرف مصالح الجمارك القضائية. وقد خضع المعني بالأمر لتدبير الحراسة النظرية لمدة 48 ساعة قبل عرضه على قاضي التحقيق المختص.
وعقب جلسة الاستنطاق، قررت السلطات القضائية متابعته في حالة سراح، مع إخضاعه لتدابير المراقبة القضائية، بما في ذلك إلزامه بأداء كفالة مالية لم يتم الكشف عن قيمتها إلى حدود الساعة.
تحقيقات في شبكة دولية معقدة
وتندرج هذه القضية ضمن تحقيقات أوسع تقودها النيابة الفرنسية بشأن شبكة دولية يشتبه في تورطها في عمليات غسل أموال واسعة النطاق، عبر إنشاء شركات صورية في عدة دول بهدف التهرب من الضرائب، خصوصا الضريبة على القيمة المضافة، إلى جانب إصدار فواتير وهمية وإخفاء مصادر أموال غير مشروعة.
ووفق مصادر إعلامية، فإن الملف يشمل كذلك أشخاصا لهم سوابق في الاتجار بالمخدرات، قبل أن يعيدوا توجيه أنشطتهم نحو الجريمة المالية المنظمة.
مشروع عقاري فاخر بمراكش تحت التدقيق
وامتدت التحقيقات لتشمل مشروعا عقاريا فخما بمدينة مراكش يحمل اسم “Sunset Village Private Residences”، والذي يرتبط باسم الفنان. ويضم المشروع 118 فيلا فاخرة، إلى جانب مرافق متكاملة تشمل فضاءات رياضية وخدمات راقية مثل السبا والساونا والحمام، فضلا عن بحيرة اصطناعية تمتد على مساحة 3000 متر مربع.
وقد تم إطلاق هذا المشروع سنة 2025 في حفل رسمي حضره غيمس، في إطار توجهه نحو الاستثمار في قطاع العقار الفاخر.
مسار فني متواصل رغم الأزمة
ورغم التطورات القضائية، يواصل غيمس جولته الفنية التي تشمل عشرات الحفلات داخل فرنسا وخارجها، مع برمجة حفل كبير مرتقب بملعب فيلودروم بمدينة مارسيليا في يونيو 2027.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، يبقى ملف غيمس مفتوحا على عدة سيناريوهات، قد يكون لها تأثير مباشر على مستقبله الفني والاستثماري.

