حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت مراسلة وجهتها الجامعة الوطنية للتعليم، فضيحة بطلها مسؤول بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يسخر موظفين لتربية كلابه والقيام بأشغال منزله الذي يستفيد منه في إطار السكن الوظيفي بالرباط.

واعتبرت نقابة التعليم، عبر مراسلتها التي اطلع “آش نيوز” على نسخة منها، أن معطيات خطيرة تم تداولها تفيد بوجود شبهات استغلال عدد من الأعوان من طرف مسؤول رفيع المستوى بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في إخلال جسيم بواجبات الوظيفة العمومية، مشيرة إلى أن هذا المسؤول يقوم بتسخيرهم في أعمال لا تدخل ضمن مهامهم الإدارية (المهام المنزلية والسخرة والعناية بالكلاب…) في ظروف من شأنها أن تمس بكرامتهم الإنسانية وتحط من اعتبارهم.

استغلال النفوذ وشطط في استعمال السلطة

واعتبرت المراسلة، أن هذه الوقائع، إن ثبتت، فهي تكتسي طابعا خطيرا يرقى إلى مستوى الشطط في استعمال السلطة، واستغلال النفوذ، والإخلال الجسيم بواجبات الوظيفة العمومية.

وشددت مراسلة النقابة على أن هذه الأفعال تشكل خرقا صريحا لمبادئ الحق والقانون واحترام الكرامة الإنسانية والحقوق والواجبات وشططا في استعمال السلطة، مضيفة أنها تتعارض مع القوانين والأنظمة المؤطرة للوظيفة العمومية، التي تلزم المسؤولين باحترام حقوق المرؤوسين وعدم تسخيرهم لأغراض شخصية أو خارج نطاق العمل الإداري.

مطالب بحماية أعوان التعليم من الترهيب والانتقام

وطالبت النقابة من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بصفته السلطة الحكومية الوصية على القطاع، بإصدار تعليمات فورية لفتح تحقيق إداري مستقل، شفاف ومستعجل، لتحديد حقيقة الأفعال المنسوبة وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية دون أي تساهل أو تأخير، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة في حق المعني بالأمر، ضمانا لنزاهة التحقيق وحماية للمرفق العام، مع توفير الحماية القانونية والإدارية للأعوان المعنيين، وصون حقوقهم وكرامتهم، وضمان عدم تعرضهم لأي شكل من أشكال الترهيب أو الانتقام.

استعباد تحت قناع السلطة الوظيفية

ودعت المراسلة إلى تفعيل آليات المراقبة والمساءلة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل الإدارة، بما يضمن القطع مع كل أشكال الاستغلال أو ما يمكن أن يفهم كاستعباد مقنع تحت غطاء السلطة الوظيفية. وجاء فيها “إن كرامة الإنسان تظل خطا أحمر لا يمكن المساس به تحت أي مبرر، وأي ممارسة من شأنها تحويل علاقة العمل إلى علاقة خضوع أو استغلال تمس بجوهر دولة الحق والقانون، وتستوجب تدخلا حازما يعيد الاعتبار للحق والقانون ويكرس حماية الموظف العمومي من كل أشكال التعسف”.