تشهد الأسواق المغربية في الفترة الحالية موجة جديدة من الغلاء، طالت هذه المرة مادة الطماطم التي سجلت ارتفاعا لافتا في أسعارها، حيث وصل سعر الكيلوغرام في البيع بالتقسيط إلى حوالي 18 درهما، مع اختلاف الأثمنة بين المدن ونقط البيع، في مؤشر يعكس اضطرابا واضحا في توازن العرض والطلب.
ويرى مهنيون أن هذا الارتفاع يرتبط أساسا بتراجع الكميات المعروضة في السوق، نتيجة الخسائر الفلاحية التي خلفتها التقلبات المناخية، إلى جانب غياب تسعيرة موحدة تنظم السوق، ما يجعل الأسعار خاضعة لمنطق العرض والطلب، ويمنح الوسطاء هامشا أكبر للتحكم في الأثمنة.
سوق غير متوازن يضغط على المستهلك
ويؤدي هذا الوضع إلى ارتفاع الأسعار بشكل سريع، في ظل ضعف آليات الضبط والمراقبة، وهو ما يزيد من الضغط على المستهلكين، خاصة أن الطماطم تعد من المواد الأساسية في الاستهلاك اليومي، ما يجعل أي ارتفاع في سعرها ينعكس مباشرة على ميزانية الأسر.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار نحو مناطق الإنتاج الكبرى، مثل دكالة وعبدة وجهة فاس مكناس، حيث يترقب الفاعلون وصول محاصيل جديدة خلال الأسابيع المقبلة، من شأنها أن تساهم في إعادة التوازن إلى السوق والتخفيف من حدة الغلاء.
رهان على الموسم الفلاحي المقبل
ويعلق المواطنون والمهنيون آمالا كبيرة على الموسم الفلاحي المقبل، الذي من المنتظر أن يسهم في استقرار الأسعار وتخفيف الضغط على القدرة الشرائية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تدخلات عملية لضبط السوق والحد من الارتفاعات المتكررة التي تطال المواد الغذائية الأساسية.


