بعد حملة الهجوم التي شنتها مجموعة من الأحزاب المحسوبة على المعارضة، وعلى رأسها الحزب “اللدود”، “العدالة والتنمية”، خرج الأحرار أمس (الاثنين)، في ندوة صحافية نظموها بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار في الرباط، يدافعون بقوة وشراسة عن منجزات حكومة عزيز أخنوش.
واعتبر قياديون من داخل المكتب السياسي للأحرار، أن مسألة الأسعار أصبحت ذريعة لمهاجمة الحكومة في كل مرة، مشيرين إلى أن أسعار اللحم، التي يتحدث عنها البعض، لها علاقة ب”الغنمي”، في حين أن المغاربة يستهلكون “البقري” الذي لا يتجاوز ثمنه 90 درهما، أما لحم الغنم، فهو “من العيد إلى العيد”.
لا سياسة بدون توازنات ماكرو اقتصادية
وأضاف قياديون من التجمع الوطني للأحرار، أن 500 درهم التي تخصصها الحكومة للأسر التي في وضعية هشاشة، رغم أن البعض يبخسها، إلا أنها تسمح لهم بشراء العديد من الحاجيات والمواد الأساسية في الشهر، ومن بينها الزيت و”البوطا” والشاي والسكر وغيرها، مشيرين إلى أنه من غير الممكن ممارسة السياسة بدون إقامة التوازنات الماكرو اقتصادية.
وأفاد القياديون أنفسهم، أمام الصحافة، أن الانتقادات التي تتلقاها حكومة أخنوش من المعارضة، غير موضوعية، مضيفين أن التدافع في السياسة والتنافس مشروع، لكن بآليات محترمة، مضيفين أن الأحرار يحذوهم هاجس مصالحة المواطنين مع ما هو سياسي وتجويد الخطاب الحزبي والعدم تبخيس العمل الحكومي، ومشيرين إلى أن الزمن الانتخابي لا يتجاوز 5 سنوات، لكن الزمن التنموي يظل ممتدا.
القطع مع سياسة “سوق عكاظ”
من جهته، اعتبر رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجلس النواب، أن من الطبيعي أن تتعرض الحكومة للانتقادات، لأنها مسألة طبيعية في أي نظام ديمقراطي، ولأن جميع من يعمل ويتحمل المسؤولية يتعرض للمساءلة والنقد، عكس من يختار النقاشات الفارغة والتضليل.
وأضاف الطالبي العلمي أنه يجب القطع مع سياسة “سوق عكاظ”، مضيفا أن الخطابات والمزايدات ليست مجالا لصناعة القرار العمومي وتدبير التحولات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى التي يعرفها المغرب.
معارضة تمارس العمل السياسي بتوظيف آيات قرآنية
ومن جانبه، أكد مصطفى بايتاس، الناطق باسم الحكومة، أن الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية ليس ترفا سياسيا، بل هو شرط أساسي لاستدامة الدولة الاجتماعية وتمويل برامجها، مشيرا إلى أن الحكومة تمكنت من تقليص العجز من حوالي 5 في المائة إلى 3 في المائة، ومؤكدا أن بناء دولة اجتماعية قوية يظل رهينا باقتصاد متين قادر على تمويل الإصلاحات الكبرى بشكل مستدام.
وقال بايتاس، في الندوة نفسها، إن التوازنات الماكرو اقتصادية ضمانة للسيادة الوطنية ولاستدامة الدولة الاجتماعية وليست فقط مجرد هواجس، مضيفا أن الحكومة عبأت كامل جهودها من أجل دعم التأمين الإجباري عن المرض وإصلاح السكن وصندوق المقاصة والحوار الاجتماعي ومراجعة الضريبة على الدخل وتخفيض السعر الهامشي الأعلى، وهي الجهود التي تطلبت إمكانيات مالية هامة.
وأوضح بايتاس، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة تريد فعلا معارضة قوية، لكن قادرة على معالجة الإشكاليات وليس فقط ادعاء الطهرانية وممارسة العمل السياسي بتوظيف آيات قرآنية، مطالبا باحترام الناخب الوطني الذي يمنح صوته في صناديق الاقتراع.
الفيديوهات من إنجاز وتصوير إلياس بوخريص:


