رصدت تقارير صادرة عن مصالح وزارة الداخلية تحركات ميدانية لعدد من المنتخبين بجهة الدار البيضاء-سطات، اعتبرت تدخلا في اختصاصات السلطة المحلية، من خلال التأثير على قرارات إدارية واستغلال ملفات عمومية في صراعات ذات طابع سياسي.
ووفق ما أوردته جريدة الأحداث المغربية، فقد تم تسجيل قيام بعض المنتخبين بتصوير محتويات داخل إدارات عمومية، وتحويلها إلى مواد للنشر والتداول، في سياق يوظف المعطيات الإدارية في النقاش العمومي وعلى وسائل التواصل.
مناخ انتخابي مبكر يضغط على الإدارة
وتفيد المعطيات بأن هذه الممارسات ترتبط بسياق انتخابي مبكر، حيث يتم استغلال بعض الملفات لتصفية حسابات داخلية بين مكونات المجالس، ما يؤدي إلى خلط بين العمل الإداري والتنافس السياسي.
كما امتدت الملاحظات إلى تسجيل محاولات للتأثير على سير مشاريع تنموية، مثل إصلاح الطرق والإنارة العمومية، مع الحديث عن تعطيل محتمل لبعض الأوراش، ما قد ينعكس على مصالح الساكنة.
رقابة مشددة على الدعم العمومي
وفي هذا الإطار، باشرت السلطات الإقليمية عمليات تدقيق في ملفات جمعيات مستفيدة من الدعم، خاصة تلك المدرجة ضمن اتفاقيات الشراكة، للتحقق من مدى احترام معايير الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتشير المعطيات إلى أن تقارير التفتيش المرتبطة بانتخابات 2026 قد تدفع ببعض الملفات نحو مسارات قضائية، خاصة في حال تأكيد شبهات اختلاس أو تبديد أموال عمومية أو استغلال النفوذ.
اختلالات متعددة المجالات
كما رصدت التقارير خروقات تشمل الإعفاءات الضريبية ومنح الرخص الاقتصادية والتجارية، إضافة إلى تجاوزات في التعمير وصفقات عمومية، ما يعكس تداخل هذه الملفات وحساسيتها.
وتبرز التقارير أيضاً وجود علاقات محتملة بين منتخبين وفاعلين اقتصاديين، خصوصا في مجالات العقار والبنيات التحتية، ما يطرح إشكالية تضارب المصالح، ويعيد النقاش حول ضرورة تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير الشأن المحلي.


