أفاد تقرير حديث صادر عن S&P Global Ratings بأن المغرب يوجد ضمن الاقتصادات الإفريقية الأقل تأثرا بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بفضل توفره على مؤشرات اقتصادية متوازنة وقدرة نسبية على امتصاص الصدمات الخارجية.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط والأسمدة، إلى جانب تشديد شروط التمويل الدولي منذ أواخر فبراير، ساهم في تعقيد الأوضاع الاقتصادية لعدد من الدول الإفريقية، من خلال رفع كلفة الواردات وتقييد الوصول إلى التمويل.
تعرض محدود للصدمات الخارجية
وصنف التقرير المغرب ضمن أقل الدول هشاشة بين 25 دولة إفريقية، مبرزا أن تعرضه لصدمات الطاقة يبقى معتدلا، إضافة إلى محدودية اعتماده التجاري على منطقة الشرق الأوسط واستقرار مؤشراته الخارجية.
كما أبرزت الوكالة أن احتياطات العملة الصعبة لدى المغرب تغطي نحو خمسة أشهر من الواردات، إلى جانب توفر سوق رأسمال محلية متنوعة، ما يعزز استقلالية التمويل ويحد من التأثر بالتقلبات الخارجية.
تصنيف استثماري يعزز الثقة
وجددت الوكالة تأكيد التصنيف السيادي للمغرب عند “BBB-/A-3” مع نظرة مستقرة، معتبرة أن الاقتصاد المغربي يمتلك مقومات الصمود رغم استمرار الضبابية في الاقتصاد العالمي.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن دولا مثل موزامبيق ورواندا تبقى أكثر عرضة للتأثر، بسبب ضعف احتياطاتها أو ارتباطها الأكبر بالتجارة مع مناطق التوتر.
مخاطر قائمة رغم الصمود
وختم التقرير بالتحذير من أن استمرار التقلبات في أسواق الطاقة وسلاسل التوريد قد يزيد من الضغوط على اقتصادات القارة، حتى بالنسبة للدول التي تتمتع بقدرة نسبية على التكيف.

