أكد ياسين عكاشة، رئيس الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار، أن تقديم رئيس الحكومة عزيز أخنوش للحصيلة المرحلية للحكومة في بداية الدورة الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية يعكس “روح المسؤولية العالية”، موضحا في لقاء خاص مع “هسبريس”، أن هذا التوقيت نابع من قناعة الحكومة بضرورة فتح نقاش عمومي واسع مع الرأي العام، بعيدا عن ضغط الأسابيع الأخيرة من الولاية.
وأردف عكاشة، أن الحكومة استهلت مسارها في ظل أزمات داخلية ودولية معقدة، واجهت خلالها تساؤلات صعبة حول مصادر التمويل، مشيرا إلى أن الخيار كان بين نهج “سياسة تقشفية” تكبح الاستثمار، أو “إصلاحات جبائية شجاعة” لتوسيع الوعاء الضريبي، وهو المسار الذي اختارته الحكومة لتوفير الهوامش المالية اللازمة لتنزيل أوراش الدولة الاجتماعية.
تحسن ملموس في معدل النمو
وبلغة الأرقام، قارن عكاشة بين الوضعية الاقتصادية عند تسلم الحكومة للمسؤولية والوضع الحالي، مبرزا أن المديونية تراجعت من 71% إلى 67%، وانخفض التضخم من 6.6% إلى حدود 1%، مع تحسن ملموس في معدل النمو الذي ارتفع من 2% إلى 4.8% وعجز الميزانية الذي تراجع من 5.5% إلى 3%، مشددا على أن هذه الأرقام مدعومة بتقارير مؤسسات وطنية ودولية كبنك المغرب والبنك الدولي، مما سمح برفع ميزانية قطاع الصحة إلى 40 مليار درهم، وتطوير قطاع التعليم.
وعلى المستوى التنظيمي، اعتبر عكاشة أن تجربة عزيز أخنوش على رأس الحكومة، “طوت صفحة لغة العفاريت والتحكم”، منبها إلى أن احترام القانون الأساسي للحزب وتحديد الولايات يكرس مبدأ “حزب المؤسسات”.
وأضاف عكاشة أن القيادة الحالية للحزب، متمثلة في محمد شوكي، تواصل البناء التنظيمي الذي بدأ منذ 2017 مع عزيز أخنوش، مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعيش زخما حقيقيا بمشاركة آلاف المناضلين في أنشطة تنظيماته، بعيدا عن محاولات “التبخيس” التي ينهجها البعض.


