حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

يعيش عدد من الصحافيين والعاملين في مجموعة من المقاولات الصحافية، حالة من التذمر والسخط والغضب، بسبب تأخر أجورهم لشهر أبريل الماضي، مما جعلهم يواجهون العديد من المشاكل المادية التي منعتهم من أداء واجباتهم الأسرية والوفاء بالتزاماتهم أمام البنوك والمؤسسات التي يتعاملون معها.

ولم تتمكن المقاولات الصحافية، من أداء الأجر الشهري لصحافييها وموظفيها، في انتظار أن تتوصل بالدعم الذي تخصصه لها وزارة الثقافة منذ أزمة “كوفيد”، والذي تأخر بسبب عدم التوصل إلى صيغة جديدة للدعم، مغايرة لما تحول إليه الأمر خلال الجائحة، حيث كانت الوزارة الوصية هي المكلفة بأداء أجور الصحافيين والموظفين.

تأخر الأجور تزامنا مع عيد الأضحى

وليست هذه المرة الأولى التي تتأخر فيها أجور الصحافيين في مجموعة من المؤسسات الإعلامية، بسبب الدعم، إذ يفضل أرباب المقاولات الدخول في مفاوضات طويلة مع الوزارة، بدل الالتزام بمسؤوليتهم التعاقدية أمام موظفيهم وصحافييهم، إلى حين التوصل إلى حل توافقي بين الطرفين، في الوقت الذي تظل حقوق الصحافيين معلقة إلى حين.

ويسود تخوف كبير بين الصحافيين والموظفين والعمال في المقاولات الصحافية، بسبب تأخر الأجور، خاصة أن شهر ماي يتصادف مع احتفالات عيد الأضحى، بما تستلزمه من مصاريف وتكلفة باهظة لشراء الخروف ومستلزماته، في ظل غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية والأجور “المضعضعة” للعاملين في هذا القطاع.

مقاولات تستفيد من كعكة الإعلانات

ورغم أن الصحافي والموظف في هذه المؤسسات، تجمعه عقدة عمل مع المقاولة، تلزمها بأداء أجره شهريا مقابل العمل، إلا أن أربابها يعولون على دعم الوزارة وأداءها للأجور، رغم أن من بينها مقاولات صحافية كبرى تستفيد جيدا من كعكة الإعلانات منذ سنوات طويلة.

ويشعر العديد من الصحافيين بنوع من المذلة في انتظار أجورهم الشهرية التي قد تأتي في وقتها، وقد لا تأتي إلا في منتصف الشهر مثلما وقع في عدد من المرات، علما أن بعض البنوك أصبحت ترفض منح قروض للصحافيين لأنها تعتبر أن وضعيتهم مع المؤسسات التي يشتغلون معها غير سوية ولا صحية، خاصة أن التحويل المالي يأتي من الوزارة على شكل “دعم كوفيد”.

جائحة ضربت مهنة المتاعب

وسبق لبعض المقاولات الصحافية أن أدت أجور الصحافيين والعاملين حين تأخرت الوزارة ذات شهر في أداءها، قبل أن تندم على ذلك وتطالبهم بإرجاعها بعد أن حولت وزارة الثقافة الأجور مباشرة على حساباتهم البنكية بعد ذلك. وهو ما جعلها تتمسك دائما بالانتظار من أجل عدم تكرار الخطأ الفادح نفسه، حتى ولو تطلب الأمر أسابيع طويلة يظل فيها الصحافي بدون أجر، في الوقت الذي تطالبه بعض “الجهات” بالمهنية واحترام الأخلاقيات.

وما يزال التفاوض حول صيغة الدعم مستمرا بين وزارة الثقافة والمهنيين في القطاع، بين من يطالب بالعودة إلى النظام القديم، وبين من “استحلى” الطريقة “الكوفيدية”، التي تنم عن جائحة فعلية ضربت مهنة المتاعب، التي يبدو أنه لن تقوم لها قائمة في ظل “التخربيق” السائد اليوم، والذي يدفع ثمنه الصحافيون و”صاحبة الجلالة”.