حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخلت بعثة المينورسو مرحلة جديدة من إعادة ترتيب هياكلها الداخلية، بعدما شرعت في تنفيذ إجراءات عملية مرتبطة بالمراجعة الاستراتيجية لمهامها، عقب المناقشات الأخيرة داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مستقبل البعثة الأممية.

وبحسب مصادر أممية، فقد قررت البعثة الاستغناء عن خدمات حوالي عشرين إطارا من الطواقم الطبية، بينهم أطباء وممرضون كانوا يزاولون مهامهم داخل مقرات “المينورسو” ونقاط انتشارها المختلفة بالمنطقة.

مغادرة مرتقبة للأطر الطبية

وأفادت المعطيات المتوفرة أن المعنيين بالأمر تم إشعارهم رسميا بقرار إنهاء مهامهم، على أن تتوقف الخدمات الطبية التي يقدمونها منتصف شهر ماي الجاري، قبل مغادرتهم المنطقة والعودة إلى بلدانهم الأصلية مع بداية يونيو المقبل.

وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أممي لإعادة تقييم طرق اشتغال البعثة وتقليص النفقات التشغيلية، في سياق التحولات السياسية والأمنية المرتبطة بالنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

تقليص الموارد والخدمات

كما يعتبر هذا القرار امتداداً لإجراءات سابقة باشرتها البعثة خلال الأشهر الماضية، شملت إعفاء أربعة مسؤولين من رؤساء القطاعات والأقسام، إضافة إلى التخلي عن إحدى الطائرتين المستعملتين في التنقلات الميدانية منذ نونبر الماضي.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المشاورات داخل الأمم المتحدة بخصوص مستقبل “المينورسو”، سواء على مستوى انتشارها الميداني أو طبيعة المهام التي ستواصل الاضطلاع بها خلال المرحلة المقبلة.

مؤشرات على إعادة هيكلة أوسع

ويرى متابعون أن تقليص بعض الخدمات الداخلية للبعثة يعكس توجها نحو إعادة هيكلة تدريجية قد تشمل جوانب أوسع من حضور “المينورسو” في المنطقة.

كما يعتبر هؤلاء أن هذه الإجراءات تواكب التحولات الدبلوماسية والميدانية التي شهدها ملف الصحراء المغربية خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تصاعد الدعوات إلى تكييف عمل البعثة مع المستجدات السياسية ومسار التسوية الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.