حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شرعت مصالح مديرية المؤسسات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية في مراسلة عدد من رؤساء الجماعات الترابية بطلبات استفسار رسمية، وذلك في إطار تتبع مدى تفعيل الهياكل التنظيمية داخل المجالس الجماعية والوقوف على أسباب التأخر المسجل في هذا الورش رغم وجود الإطار القانوني المنظم له منذ سنوات.

مراقبة تدبير الموارد البشرية

وحسب معطيات متطابقة، فقد همت هذه الإجراءات جماعات تنتمي إلى جهتي الدار البيضاء–سطات والرباط–سلا–القنيطرة، حيث ركزت الاستفسارات على مدى احترام مساطر التعيين وإعادة الانتشار داخل المصالح الجماعية، إلى جانب التحقق من اعتماد الكفاءة والتخصص كمعيارين أساسيين في إسناد المسؤوليات والمهام الإدارية.

كما أفادت المصادر ذاتها بأن تقارير موجهة إلى الإدارة المركزية سجلت حالات إقصاء طالت أطرا تتوفر على مؤهلات علمية ومهنية، مقابل تكليف موظفين لا تنسجم مؤهلاتهم مع طبيعة المناصب التي يشغلونها، وهو ما أثار علامات استفهام بشأن تدبير الموارد البشرية داخل عدد من الجماعات.

تكليف موظفين بعدة مصالح

ورصدت التقارير كذلك وضعيات غير اعتيادية في بعض الجماعات، من بينها إسناد الإشراف على عدة مصالح تقنية وإدارية لموظف واحد في الوقت نفسه، بما يشمل مجالات التعمير والمساحات الخضراء، وهو ما اعتبر مؤشرا على وجود خلل في توزيع المهام وضعف في التنظيم الإداري.

كما سجلت المعطيات استمرار الاعتماد على أعوان عرضيين ومساعدين تقنيين في تدبير مهام حساسة يفترض أن تشرف عليها أطر متخصصة، إضافة إلى رصد تجاوزات مرتبطة بفترات تشغيلهم وغياب التأطير القانوني في بعض الحالات، فضلاً عن تسجيل شبهات محاباة مرتبطة بالتوظيف.

ملاحظات سابقة للمجلس الأعلى للحسابات

واستندت هذه الخلاصات إلى تقارير سابقة للمجلس الأعلى للحسابات، كانت قد سجلت بدورها غياب بطاقات واضحة لتوصيف الوظائف، وما ترتب عن ذلك من تداخل في المسؤوليات وضعف في التنسيق بين المصالح الجماعية، وهو ما انعكس سلبا على نجاعة التدبير ومستوى الأداء الإداري والمالي داخل عدد من الجماعات.