أثار الارتفاع الأخير في أسعار البصل بالأسواق المغربية موجة من التذمر وسط المواطنين، مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع المصاريف المرتبطة بهذه المناسبة، في وقت باتت فيه عدد من الأسر تشتكي من تواصل موجة الغلاء التي تطال المواد الأساسية.
وأكد مهنيون أن أسعار البصل شهدت خلال الأيام الماضية زيادة ملحوظة، بعدما وصل سعر الكيلوغرام الواحد في بعض الأسواق إلى حوالي 9 دراهم، مشيرين إلى أن هذه الفترة تعرف عادة ارتفاعا في أسعار بعض الخضر، غير أن الزيادة الحالية في البصل تبقى الأكثر لفتا للانتباه.
المرصد يصف الارتفاع بغير المبرر
وفي المقابل، اعتبر المرصد المغربي لحماية المستهلك أن هذه الزيادات لا تستند إلى مبررات حقيقية، موضحا أن وفرة العرض خلال هذه المرحلة كان يفترض أن تؤدي إلى استقرار الأسعار أو انخفاضها، بدل تسجيل تفاوتات كبيرة بين الأسواق.
وأشار المرصد إلى أن تعدد الوسطاء داخل سلاسل التوزيع، إلى جانب ضعف المراقبة وغياب الشفافية في تحديد هوامش الربح، من بين أبرز الأسباب التي تساهم في اضطراب أسعار البصل داخل الأسواق المغربية.
تخزين ومضاربة يرفعان الأسعار
كما تحدث المرصد عن ما وصفه بـ”المضاربة الرقمية”، المرتبطة بنشر معلومات وشائعات غير دقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا أن هذه الممارسات تؤثر بشكل مباشر على السوق والأسعار.
وأضاف أن بعض المتدخلين يستغلون ارتفاع الطلب خلال المناسبات الدينية من أجل تخزين كميات من المنتجات وطرحها تدريجيا، ما يؤدي إلى خلق ضغط مصطنع على الأسعار ورفعها بشكل متعمد.
مطالب بالتدخل لحماية المستهلك
ودعا المرصد السلطات المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى تكثيف المراقبة داخل الأسواق وفتح تحقيق حول أسباب الارتفاعات المسجلة.
كما شدد على ضرورة تعزيز آليات التتبع والرقابة خلال الفترات الموسمية، لحماية القدرة الشرائية للمواطنين والحد من المضاربات التي تؤثر على أسعار المواد الأساسية قبل عيد الأضحى.


