حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

قال مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحزب ظل مدافعا عن إصلاح منظومة التربية والتكوين باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية، مؤكدا أن إصلاح التعليم يمثل مدخلا ضروريا لبناء دولة قوية ومتقدمة.

وأوضح بايتاس، خلال لقاء وطني احتضنته مدينة فاس ضمن فعاليات “مسار المستقبل“، أن محطة تنزيل القانون الإطار 51.17 شكلت “معركة وجودية” بالنسبة لحزب التجمع الوطني للأحرار، بالنظر إلى ارتباطها بإصلاح المدرسة المغربية وترسيخ التعدد اللغوي.

إصلاحات مالية واجتماعية

وأشار المسؤول الحزبي إلى أن الحكومة الحالية قادت حوارا اجتماعيا وصفه بالاستثنائي، مبرزا أن قطاع التعليم استفاد من إمكانيات مالية تجاوزت 77 مليار درهم، خصصت أساسا لتحسين أجور الأساتذة وتعزيز أوضاع الشغيلة التعليمية.

كما استعرض الإصلاحات الضريبية التي باشرتها الحكومة، معتبرا أنها ساهمت في تعزيز موارد الدولة وتمويل مجموعة من السياسات الاجتماعية، خصوصاً في قطاع التعليم.

وأكد بايتاس أن الحكومة أبانت عن إرادة سياسية واضحة لإنصاف نساء ورجال التعليم، مشددا على أن نجاح أي إصلاح تعليمي يظل رهيناً بضمان وضعية مهنية واجتماعية سليمة للأستاذ.

الأستاذ “فاعل مجتمعي”

وشدد عضو المكتب السياسي للأحرار على أن التعليم يشكل ركيزة مركزية لأي نهضة تنموية، موضحا أن الدول المتقدمة لا يمكن أن تحقق تطورها دون إصلاح عميق لمنظومتها التعليمية.

وفي هذا السياق، اعتبر أن وصول الأساتذة والأطر التربوية إلى مناصب المسؤولية “أمر طبيعي”، بالنظر إلى الخبرة الميدانية والمعرفية التي راكموها داخل الحقل التربوي.

وأضاف أن التجربة التعليمية تمنح رجال ونساء التعليم رصيدا معرفيا ورمزيا يؤهلهم للانخراط في العمل العمومي والسياسي، داعيا الأساتذة إلى توسيع حضورهم داخل الفضاء السياسي وعدم الاكتفاء بالأدوار التربوية التقليدية.

دعوة لحمل “مشروع قيمي”

وأكد بايتاس أن مشاركة الأساتذة في الحياة السياسية ليست مسألة ثانوية، بل مسؤولية ترتبط بطبيعة رسالتهم داخل المجتمع، باعتبارهم فاعلين في التربية والتأطير والعمل الجمعوي.

كما اعتبر أن رجل التعليم يبقى الأكثر قدرة على حمل مشروع مجتمعي قيمي متكامل، بفضل دوره اليومي داخل المدرسة وخارجها، مشيرا إلى أن المستقبل لن يكون فقط مرتبطا بالصراع حول الموارد، بل أيضا بصراع القيم والمشاريع المجتمعية.

باقي التفاصيل في الفيديو أسفله من تصوير إلياس بواخريص :