حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

قررت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، أول أمس (الثلاثاء)، تأجيل النظر في الملف المرتبط بالمشروع السكني “Vert Bouskoura 1” إلى جلسة 9 يونيو المقبل، في إطار مواصلة محاكمة عدد من المتابعين المرتبطين بتدبير المشروع الذي يعرف تعثرا منذ سنوات.

الملف، الذي يحمل رقم 3760/2101/2026، جرى تسجيله بتاريخ 18 مارس 2026 ضمن قضايا “الجنحي العادي التأديبي”، في الوقت الذي عرفت جلساته السابقة عدة تأجيلات لأسباب مرتبطة بإعداد الدفاع والمطالب المدنية واستدعاء باقي الأطراف المعنية.

اختلالات مالية وإدارية وتقنية

وتعود القضية إلى شكاية تقدم بها منخرطون بالمشروع السكني الواقع بمدينة بوسكورة، تحدثوا فيها عن اختلالات مالية وإدارية وتقنية رافقت المشروع منذ انطلاقه، مؤكدين أن الأشغال لم تستكمل رغم مرور أكثر من عقد على إطلاقه وضخ مساهمات مالية مهمة من طرف المستفيدين.

وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء قد قرر، عقب انتهاء التحقيق التفصيلي، إحالة عدد من الأشخاص المرتبطين بالمشروع على غرفة الجنح التلبسية في حالة سراح، لمتابعتهم من أجل تهم تتعلق ب”خيانة الأمانة والتزوير واستعماله والنصب”، وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي.

مساهمات تجاوزت 85 مليون درهم

وحسب المعطيات الواردة في ملف التحقيق، فقد أنجز المشروع فوق الرسم العقاري عدد 86149/63 ببوسكورة، فيما تحدث المشتكون عن استمرار حالة الغموض بشأن الوضعية المالية والتقنية للمشروع، رغم مساهمات مالية تجاوزت، بحسب الوثائق القضائية، 85 مليون درهم.

واعتمد التحقيق على خبرات مالية وتقنية وقضائية أنجزت بأمر من المحكمة، سجلت ملاحظات مرتبطة بنسبة تقدم الأشغال وطبيعة التدبير المالي والإداري للمشروع، وهي المعطيات التي اعتبرت ضمن العناصر المؤطرة لقرار الإحالة على المحكمة.

عراقيل مرتبطة بصعوبات الأداء

في المقابل، نفى المتابعون خلال جلسات التحقيق جميع الاتهامات الموجهة إليهم، معتبرين أن المشروع واجه عراقيل مرتبطة بصعوبات الأداء والخلافات الداخلية بين المنخرطين، إلى جانب إكراهات مرتبطة باستمرار الأشغال، مؤكدين أن المشروع كان يندرج ضمن إطار اجتماعي غير ربحي.

ويتابع عشرات المنخرطين والمتضررين تطورات هذا الملف القضائي، في وقت أعاد فيه الجدل حول المشروع النقاش بشأن آليات تدبير بعض المشاريع السكنية المرتبطة بالجمعيات والوداديات، خاصة ما يتعلق بالحكامة المالية وحماية حقوق المنخرطين وضمان الشفافية في التسيير.