خطا مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط خطوة جديدة نحو تعزيز بنياته الأساسية، بعد إعلان المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تشغيل خط كهربائي ثانٍ عالي الجهد بقدرة 225 كيلوفولط، ضمن برنامج استراتيجي يهدف إلى ضمان التزويد الطاقي للمركب المينائي والصناعي ومواكبة تطوره المستقبلي.
ويمثل هذا الإنجاز محطة مهمة في مسار تجهيز أحد أكبر المشاريع الاقتصادية بالمملكة، الذي يعول عليه للعب دور محوري في دعم الأنشطة الصناعية واللوجستية وتعزيز جاذبية جهة الشرق للاستثمارات الوطنية والدولية.
استكمال مرحلة جديدة من المشروع
وأشار المكتب إلى أن الخط الجديد يدخل ضمن المرحلة الثانية من مخطط التزويد الكهربائي الخاص بالمركب، وذلك بعد تشغيل أول خط مماثل خلال شهر ماي من سنة 2025، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تأمين احتياجات المنطقة الصناعية والمينائية من الطاقة على المدى المتوسط والبعيد.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى النمو المتوقع في حجم الأنشطة الاقتصادية التي سيحتضنها المركب، ما يتطلب بنية تحتية كهربائية قادرة على الاستجابة للطلب المتزايد وضمان استمرارية التزويد دون انقطاع.
جهود تقنية لإنجاز المنشأة
وأكد البلاغ أن تنفيذ المشروع استدعى تعبئة فرق تقنية متخصصة وموارد بشرية مؤهلة، إلى جانب تنسيق متواصل مع السلطات المحلية ومختلف الشركاء المتدخلين، وهو ما ساهم في إنجاز الأشغال داخل الآجال المحددة وتشغيل المنشأة وفق المعايير التقنية المعتمدة.
كما يعكس المشروع مستوى الاستعداد الذي تعمل المؤسسات الوطنية على توفيره لمواكبة المشاريع الكبرى، من خلال الاستثمار في البنيات التحتية الأساسية التي تشكل ركيزة لأي نشاط صناعي أو لوجستي مستدام.
رافعة لدينامية اقتصادية متصاعدة
ومن المرتقب أن يسهم الخط الكهربائي الجديد في تعزيز موثوقية الشبكة الطاقية بالمركب المينائي والصناعي، بما يدعم استقرار العمليات التشغيلية ويوفر الظروف المناسبة لتوسع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالموقع.
كما ينتظر أن يواكب هذا التطور إطلاق مشاريع صناعية جديدة داخل المنطقة، في ظل الرهان على جعل الناظور غرب المتوسط منصة استراتيجية للتبادل التجاري والصناعي بين المغرب والأسواق الأوروبية والإفريقية.
استثمارات متواصلة في البنية التحتية
وجدد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب التزامه بمواصلة تطوير المنشآت الكهربائية الاستراتيجية بمختلف أنحاء المملكة، دعما للتحولات الاقتصادية والصناعية التي تعرفها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد خبراء أن توفير بنية تحتية طاقية قوية وموثوقة يعد من العوامل الحاسمة في استقطاب الاستثمارات الكبرى، خاصة في المشاريع المينائية والصناعية التي تتطلب مستويات عالية من الاستقرار والكفاءة في التزويد بالطاقة الكهربائية.


