حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثار إقدام برلماني بمقاطعة اسباتة بمدينة الدار البيضاء على توزيع عشرات الأكباش على عدد من المقربين منه وحياحة الانتخابات، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط المحلية، وسط اتهامات باستغلال العمل الاجتماعي لأهداف انتخابية سابقة لأوانها.

ووفق معطيات متداولة، فقد شملت عملية التوزيع أشخاصا محسوبين على التنظيم الحزبي للبرلماني بعدد من أحياء اسباتة، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة واضحة للحفاظ على الولاءات السياسية وتقوية القاعدة الانتخابية عبر الامتيازات والهبات العينية.

أكباش لضمان الدعم الانتخابي

وتشير المصادر نفسها إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق الاستعدادات غير المعلنة للاستحقاقات المقبلة، حيث يسعى عدد من المنتخبين إلى إعادة ترتيب شبكات الدعم المحلي وتعزيز حضورهم الميداني قبل انطلاق الحملات الانتخابية الرسمية.

كما تحدثت معطيات متداولة عن استفادة مسؤول محلي بالمنطقة من إحدى الأضحيات، وهو ما زاد من حدة الجدل وفتح الباب أمام تساؤلات مرتبطة بطبيعة العلاقة بين بعض المنتخبين ومسؤولين إداريين، في ظل غياب أي توضيح رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعطيات.

“الإحسان الانتخابي” يعود إلى الواجهة

ويرى مهتمون بالشأن السياسي المحلي أن تكثيف المبادرات ذات الطابع الإحساني مع اقتراب المواعيد الانتخابية لم يعد يثير الاستغراب، بل تحول إلى أسلوب متكرر لاستمالة الناخبين وتوسيع شبكات الولاء السياسي داخل عدد من الدوائر الانتخابية.

وأضاف متابعون أن توظيف المساعدات العينية والهبات الموسمية في بناء النفوذ الانتخابي يطرح أسئلة حقيقية حول حدود العمل الاجتماعي ومدى احترام القوانين المنظمة للعمل السياسي والحزبي.

مطالب بفتح تحقيق

وفي مقابل تصاعد الجدل، عبر عدد من الفاعلين المحليين عن استغرابهم من غياب أي تفاعل رسمي مع المعطيات المتداولة، مطالبين بفتح تحقيق للتأكد من خلفيات عمليات التوزيع ومدى ارتباطها بتحركات انتخابية مبكرة.

ويؤكد متابعون أن استمرار مثل هذه الممارسات يساهم في تعميق فقدان الثقة في العمل السياسي، خاصة عندما تتحول الهبات والإعانات إلى وسيلة لتدبير الولاءات بدل التنافس عبر البرامج والمشاريع التنموية الحقيقية.