أعلنت ساوند إنرجي البريطانية تخليها عن حصتها المتبقية في مشروع غاز تندرارة شرق المغرب لفائدة المجموعة المغربية مناجم، في صفقة مالية قدرت بنحو 57 مليون دولار، أي ما يفوق 526 مليون درهم.
وبموجب هذه العملية، أصبح المشروع تحت السيطرة المغربية الكاملة، في خطوة اعتبرها متابعون محطة مهمة ضمن توجه المملكة نحو تعزيز استقلالها الطاقي وتقوية حضور الشركات الوطنية في قطاع الغاز الطبيعي.
تندرارة في قلب الرهانات الطاقية
ويحظى مشروع تندرارة بأهمية خاصة داخل الاستراتيجية الطاقية المغربية، بالنظر إلى المؤهلات التي يتوفر عليها الحقل وقدرته المرتقبة على دعم حاجيات السوق الوطنية من الغاز الطبيعي.
ويأتي هذا التطور في سياق سعي المغرب إلى تقليص الاعتماد على الواردات الخارجية، عبر تطوير مشاريع محلية للطاقة وربطها بالمنشآت الصناعية ومحطات إنتاج الكهرباء.
دينامية جديدة بقطاع الطاقة
كما تعكس هذه الصفقة التحولات التي يعرفها قطاع الطاقة بالمملكة، في ظل توجه متزايد نحو دعم الاستثمارات الوطنية في المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالغاز والطاقات البديلة.
ويعمل المغرب خلال السنوات الأخيرة على توسيع بنياته التحتية الطاقية وتعزيز قدراته الإنتاجية، بالتوازي مع رهانات الانتقال الطاقي والأمن الطاقي الوطني.
آفاق اقتصادية للمنطقة الشرقية
ويرى مراقبون أن انتقال المشروع إلى ملكية مغربية خالصة قد يساهم في تعزيز التحكم الوطني في تدبير الموارد الطاقية، إضافة إلى تحفيز التنمية الاقتصادية بالمنطقة الشرقية وخلق فرص استثمار وتشغيل جديدة.
كما ينتظر أن يشكل المشروع دعامة إضافية لتقوية مكانة المغرب كفاعل طاقي صاعد داخل المنطقة، في ظل التنافس المتزايد على مصادر الطاقة والاستثمارات الصناعية المرتبطة بها.


