تطلق مجموعة العازفين Steel Alive والمغني عادل اسماعلي، اليوم (الجمعة)، أغنيتهما “مرة”، التي اعتبرها بلاغ صحافي توصل “آش نيوز” بنسخة منه، “نشيدا متفجرا للحرية، والاختيارات التي نتخذها في هذا العالم، وللأصوات التي يجب أن تستمر في الصدى وسط اضطرابات العصر”.
وتمزج الأغنية بين الفرنسية والدارجة، كما تمزج الموسيقى الإلكترونية و”الهيب هوب” و”الريغي”، لتسافر بالمستمعين إلى عوالم حالمة، بعيدة عن الواقع، حيث تتحاور الجروح الذاتية والأرواح المكلومة التي لا تتخلى عن ضوء الأمل رغم الآلام والدموع.
فسيفساء إنسانية حية
وتم تصوير “الكليب” الخاص بالأغنية في منطقة تغازوت، حيث كثبان تيمالين، بين ضياء المحيط الأطلسي، ومشاهد الحياة اليومية، والظلال العابرة، واللحظات المعلقة في الهواء، تتلاقى الأجيال بشكل عفوي، ويشكل السكان فسيفساء إنسانية حية، بين شباب الليل، والأنظار الصامتة، والحضور الملتقط في خضم الحركة، حسب ما جاء في البلاغ.
وحسب البلاغ، هناك في الأغنية، شيء من العبور الليلي. شيء من الأجساد التي تمضي رغم كل شيء. من الحدود التي تجتاز دون أن يترك حقا المكان الذي جئنا منه. أغنية البينيّة والعتبة، تسكنها ندوب المنفى، والاختيارات المفروضة، والذكريات التي نحملها كتمائم هشة وسط صخب العصر.
موسيقى شعبية صامدة على مر الأجيال
ونشأ Steel Alive، الذي يتكون من بوس ولوكاس، في ليون في 2014، في الوقت الذي ترعرع عادل اسماعلي في طنجة ووصل فرنسا في سن 15، وتربى في رحاب الفلامينكو العربي الأندلسي و”كناوة” والراي وأغاني شمال إفريقيا، وإيقاعات الجذبة المتوسطية. يحمل عادل أيضاً موسيقى شكَّلها التنقل والتقاطعات الثقافية. وصل وحيداً إلى فرنسا وهو في الخامسة عشرة من عمره، فحوَّل الموسيقى باكراً إلى فضاء لإعادة البناء الذاتي.
ومثل Steel Alive، ينتمي عادل اسماعلي إلى جيل الموسيقيين الرحالين الذين يستحيل وضعهم في خانة واحدة. فنانون يرون في الموروث الثقافي لا متحفا جامدا، بل مادة حية منفتحة على الاحتكاك، وإعادة التفسير، واللقاءات، والعطاء المشترك، حسب البلاغ.
وتذكر أغنية “مرة” بأن الموسيقى الشعبية ظلت تصمد على مر الأجيال بفضل الأسفار، والانصهار الثقافي، والروابط الإنسانية. وأن الثقافات تتقدم حين تتنقل وتتلاقى، حسب البلاغ.


