تعيش ساكنة مشروع ديار عاريض بمدينة الناظور على وقع موجة من الاستياء والتذمر بسبب ما تصفه بـ”التراجع الحاد” في صبيب المياه الصالحة للشرب، وهو الوضع الذي تفاقم بشكل ملحوظ منذ أيام عيد الأضحى ولا يزال مستمرا إلى حدود كتابة هذه السطور، مخلفا معاناة يومية لدى مئات الأسر بالمنطقة.
وبحسب إفادات متطابقة لعدد من السكان لـ”آش نيوز“، فإن ضعف صبيب المياه أصبح يؤثر بشكل مباشر على مختلف الاستعمالات المنزلية الأساسية، حيث يجد العديد من القاطنين صعوبة في التزود بالمياه بشكل طبيعي، خاصة خلال فترات الذروة، وهو ما أثار موجة من الغضب والاستياء وسط الساكنة التي تطالب بتدخل عاجل لمعالجة الوضع.
اتهامات للشركة الجهوية متعددة الخدمات
ويربط عدد من المتضررين هذا المشكل بما يعتبرونه قرارا اتخذته الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة الشرق بالناظور، يتمثل في ربط مشروع عقاري جديد مجاور بنفس الموزع الخاص بالمياه الصالحة للشرب الذي يعتمد عليه مشروع ديار عاريض، الأمر الذي تسبب، حسب تعبيرهم، في ضغط إضافي على الشبكة وانخفاض ملحوظ في قوة تدفق المياه نحو المنازل.
وأكد عدد من السكان أن الأزمة لم تكن مطروحة بهذا الشكل في السابق، قبل أن يتم الشروع في تزويد المشروع السكني الجديد من نفس المصدر، وهو ما جعلهم يطرحون تساؤلات حول الدراسات التقنية التي سبقت هذه العملية ومدى مراعاتها لقدرة الشبكة على استيعاب الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية.
معاناة يومية ومطالب بالتدخل
وتحدث عدد من القاطنين عن معاناة متكررة خلال الأيام الأخيرة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الحاجة إلى المياه خلال فصل الصيف، معتبرين أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبا على ظروف عيش الأسر ويخلق مشاكل يومية لا تتناسب مع حق المواطنين في الولوج إلى خدمات أساسية بجودة مقبولة.
وطالب المتضررون الجهات المعنية، وعلى رأسها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، بفتح تحقيق تقني في أسباب ضعف الصبيب والعمل على إيجاد حلول عاجلة تضمن تزويد الساكنة بالمياه بشكل طبيعي، مع تعزيز البنية التحتية للشبكة بما يتلاءم مع التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة.
دعوات لتوضيح رسمي
وفي ظل تزايد الشكايات، ينتظر سكان ديار عاريض توضيحات رسمية من الجهات المختصة بشأن الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع في صبيب المياه، وكذا الإجراءات المزمع اتخاذها لإنهاء معاناة الساكنة التي تجد نفسها أمام أزمة تتجدد يوما بعد آخر دون حلول ملموسة تلوح في الأفق.


