حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد المغرب حضوره القوي في سوق الطماطم العالمية خلال سنة 2025، بعدما واصل التفوق على إسبانيا للسنة الرابعة تواليا من حيث حجم الصادرات، كما حافظ على صدارته للدول الأكثر تحقيقا للعائدات المالية للسنة الثانية على التوالي، في مؤشر جديد على المكانة المتقدمة التي بات يحتلها القطاع الفلاحي المغربي داخل التجارة الدولية.

وبحسب معطيات نشرتها صحيفة “لاراثون” الإسبانية اعتمادا على بيانات وكالة “كومتراد” التابعة للأمم المتحدة، فقد نجح المغرب في ترسيخ موقعه كثالث أكبر مصدر عالمي للطماطم الطازجة والمبردة، مستحوذا على ما يقارب 9.6 في المائة من إجمالي السوق العالمية.

صادرات تتجاوز 707 ملايين كيلوغرام

وسجلت صادرات الطماطم المغربية خلال سنة 2025 مستويات غير مسبوقة، بعدما تجاوزت 707 ملايين كيلوغرام، وهو ما يعكس النمو المتواصل الذي يشهده هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة. ويبرز هذا التطور قدرة الفلاحة المغربية على تعزيز تنافسيتها داخل الأسواق الدولية وتوسيع حضورها في وجه منافسين تقليديين.

كما تؤكد هذه الأرقام التحول الكبير الذي عرفه القطاع مقارنة بما كان عليه قبل عشر سنوات، حيث ارتفعت الصادرات بشكل لافت بفضل تطور أساليب الإنتاج وتحسين سلاسل التوزيع والتصدير.

إسبانيا تتراجع إلى المرتبة الرابعة

في المقابل، أظهرت البيانات ذاتها استمرار تراجع الصادرات الإسبانية من الطماطم، بعدما بلغ حجمها حوالي 537 مليون كيلوغرام فقط خلال سنة 2025. وأدى هذا الانخفاض إلى تراجع إسبانيا إلى المركز الرابع عالميا، بعدما كانت تحتل مراكز متقدمة داخل السوق الدولية لسنوات طويلة.

ويرى متابعون أن هذا التحول يعكس تغيرا تدريجيا في موازين المنافسة داخل القطاع الزراعي، مع صعود دول جديدة استطاعت تحسين قدرتها التنافسية وتوسيع حصصها في الأسواق الخارجية.

صدارة في المداخيل المالية

ولم يقتصر تفوق المغرب على حجم الصادرات فقط، بل امتد أيضا إلى مستوى العائدات المالية، حيث بلغت مداخيله من صادرات الطماطم خلال سنة 2025 أكثر من 1.157 مليار يورو، متصدرا بذلك قائمة الدول الأكثر تحقيقا للعائدات في هذا القطاع للسنة الثانية على التوالي.

أما إسبانيا، فقد سجلت مداخيل ناهزت 1.025 مليار يورو، رغم أن الطماطم الإسبانية حافظت على أسعار أعلى داخل عدد من الأسواق الدولية. ويؤكد هذا المعطى أن المغرب نجح في الجمع بين ارتفاع حجم الصادرات وتحقيق عائدات مالية مهمة، ما يعزز موقعه كقوة فلاحية صاعدة داخل السوق العالمية للخضر والفواكه.