وقعت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة والمديرية العامة للأمن الوطني اتفاقية إطار للشراكة والتعاون تهدف إلى تطوير وتجويد خدمات استقبال المرتفقين والمرتفقات بمصالح الأمن الوطني على المستويين المركزي والجهوي، في خطوة تروم الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتعزيز مسار التحول الرقمي داخل المرفق الشرطي.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية، اليوم الأربعاء 3 يونيو الجاري، بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، من طرف أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وعبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني.
تنفيذ للتوجيهات الملكية
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تطوير وتحديث البنيات التحتية والخدمات الموجهة لاستقبال المواطنين بالمرافق العمومية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات وتقريب الإدارة من المرتفقين.
وأكد الطرفان أن هذه المبادرة تعكس إرادة مشتركة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين، عبر اعتماد مقاربات حديثة في تدبير فضاءات الاستقبال وتحسين ظروف الولوج إلى الخدمات الأمنية والإدارية.
تطوير البنيات التحتية والخدمات الرقمية
وتهدف الاتفاقية إلى إعداد وتمويل برامج عمل نموذجية، تشمل تطوير البنيات التحتية الرقمية والمادية المخصصة لاستقبال المرتفقين، وفق معايير عصرية تستجيب لمتطلبات الجودة والفعالية.
كما تروم إرساء منظومة متكاملة تتيح استقبال المواطنين في ظروف أفضل، مع العمل على تعميم هذه البرامج تدريجياً على مختلف مصالح الأمن الوطني بمختلف جهات المملكة، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي.
تعزيز التحول الرقمي للمرفق الشرطي
وتسعى الاتفاقية كذلك إلى تعزيز التعاون المؤسساتي بين الطرفين بما يساهم في تحديث المرفق العام الشرطي، ودعم انخراطه في ورش التحول الرقمي الذي يشهده القطاع العام بالمغرب.
ويندرج هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع تروم رقمنة الخدمات العمومية وتبسيط المساطر الإدارية، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وسرعة معالجتها.
ترسيخ مبادئ الحكامة والشرطة المواطنة
كما تؤكد هذه الشراكة على أهمية تطوير خدمات عمومية حديثة وشاملة ترتكز على مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والنجاعة، مع تعزيز مفهوم الشرطة المواطنة وتقوية جسور الثقة بين المؤسسة الأمنية والمرتفقين.
ومن المرتقب أن تساهم هذه الاتفاقية في إرساء نموذج جديد لاستقبال المواطنين داخل مختلف مصالح الأمن الوطني، يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة وتحسين تجربة المرتفق، بما يواكب التحولات التي تعرفها الإدارة المغربية في مجال الرقمنة وتحديث الخدمات العمومية.


