حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكدت صحيفة “نوتيزي جيوبولتيشي” الإيطالية أن المغرب يواصل تعزيز موقعه كواحد من أبرز الفاعلين الصناعيين في القارة الإفريقية، مستندا إلى دينامية استثمارية قوية وإصلاحات اقتصادية مكنته من تحقيق قفزة نوعية في عدد من القطاعات الإنتاجية الحيوية.

وأوضحت الصحيفة أن التجربة المغربية أصبحت تحظى باهتمام متزايد داخل الأوساط الاقتصادية الدولية، بعدما نجحت المملكة في بناء قاعدة صناعية متنوعة تجمع بين الصناعات التقليدية والقطاعات ذات التكنولوجيا العالية، وهو ما ساهم في رفع جاذبيتها لدى المستثمرين الأجانب.

بنية تحتية حديثة واستثمارات متواصلة

وسجل التقرير أن المغرب استثمر بشكل كبير في تطوير بنياته التحتية خلال العقدين الأخيرين، من خلال إنشاء موانئ ومناطق صناعية حديثة وتوسيع شبكات النقل والسكك الحديدية، وهو ما وفر بيئة ملائمة لاستقبال المشاريع الصناعية الكبرى وتعزيز القدرة التنافسية للمقاولات العاملة بالمملكة.

وأضاف أن هذه الدينامية ساهمت في استقطاب شركات عالمية كبرى في مجالات السيارات والطيران والصناعات التحويلية، الأمر الذي جعل المغرب يتحول تدريجيا إلى مركز إنتاج وتصدير يخدم أسواقا متعددة داخل إفريقيا وأوروبا وخارجها.

اعتراف دولي بالأداء الصناعي المغربي

وأشارت الصحيفة إلى أن الأداء الذي حققه المغرب خلال السنوات الأخيرة لم يمر دون أن يلفت انتباه المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية، التي باتت تنظر إلى المملكة باعتبارها نموذجا صناعيا صاعدا داخل القارة الإفريقية.

كما اعتبرت أن السياسات التحفيزية والإصلاحات التي تم إطلاقها ساهمت في تحسين مناخ الأعمال وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما انعكس إيجابا على النمو الاقتصادي وتوسيع القاعدة الإنتاجية الوطنية.

المغرب يفتح الباب أمام الصناعات المستقبلية

وفي قراءة لآفاق المرحلة المقبلة، أكدت الصحيفة أن المملكة تتجه نحو توسيع رهاناتها الصناعية لتشمل قطاعات أكثر تقدما، من بينها التكنولوجيا الحديثة والصناعات المرتبطة بالفضاء والابتكار.

وأشارت في هذا الإطار إلى المشاريع التي يجري تداولها بشأن تطوير برنامج فضائي مغربي، وسط توقعات بدخول أول صاروخ فضائي مغربي الخدمة خلال أفق 2027 و2028، وهو ما يعكس، بحسب الصحيفة، حجم الطموح الذي يميز الرؤية الصناعية والتكنولوجية للمغرب خلال السنوات المقبلة.