حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

رفعت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم سقف انتقاداتها للجهات المعنية بتدبير قطاع الدواجن، مطالبة بفتح تحقيق شامل في ما اعتبرته سياسة قائمة على “إغراق السوق” بالكتاكيت، مؤكدة أن هذه الوضعية تسببت في انهيار أسعار الدجاج وتكبيد المربين خسائر مالية كبيرة دفعت العديد منهم إلى الإفلاس وإغلاق ضيعاتهم.

وأكدت الجمعية أن الأزمة التي يمر منها القطاع لا يمكن اختزالها في تراجع الطلب خلال فترة عيد الأضحى أو في عوامل ظرفية مرتبطة بالسوق، بل تعود إلى اختلالات هيكلية تراكمت على امتداد سنوات بسبب ضعف الحكامة وغياب الرقابة الكفيلة بضبط توازنات الإنتاج والتسويق.

تحميل المسؤولية للجهات المشرفة

واتهمت الجمعية الفيدرالية المهنية والجهات الوصية بتحمل جزء من المسؤولية عن الوضع الراهن، معتبرة أن العقد-البرنامج الذي تم اعتماده لتأهيل سلسلة الدواجن لم يحقق النتائج المرجوة، بل أدى، بحسب ما جاء في بيانها، إلى تعزيز نفوذ فاعلين محددين داخل القطاع على حساب المربين الصغار والمتوسطين.

وأضافت أن هذه الاختلالات ساهمت في تعميق الأزمة التي يعاني منها المربون، وخلقت حالة من عدم التوازن داخل السوق الوطنية.

إنتاج يفوق حاجيات السوق

وأوضحت الجمعية أن أصل المشكلة يعود إلى الترخيص بإنتاج أكثر من 15 مليون كتكوت أسبوعيا، في وقت لا تتجاوز فيه الحاجيات الوطنية في الظروف العادية سقف تسعة ملايين كتكوت.

وأشارت إلى أن هذا الفائض الكبير في الإنتاج أدى إلى تراجع الأسعار إلى مستويات أقل من تكلفة الإنتاج، ما تسبب في تضخم خسائر المربين وارتفاع مديونيتهم بشكل متواصل خلال الفترة الأخيرة.

مطالب بإعادة تنظيم القطاع

ودعت الجمعية إلى فتح تحقيق مستقل في تدبير قطاع الدواجن وفي آليات إنتاج وتسويق الكتاكيت، مع تحديد المسؤوليات واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية بناءً على نتائج التحقيق.

كما طالبت الحكومة بالتدخل السريع لإنقاذ المربين المتضررين، والعمل على إعادة تنظيم القطاع وفق رؤية تقوم على الشفافية والتوازن، مع ضمان مشاركة مختلف المتدخلين في اتخاذ القرارات المرتبطة بمستقبل هذه السلسلة الإنتاجية.