تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يوم الأربعاء 17 يونيو، من توقيف مواطن فرنسي يبلغ من العمر 24 سنة بمدينة سلا، بعدما كشفت عمليات التنقيط الأمني أنه يشكل موضوع مذكرة بحث دولية صادرة عن السلطات القضائية الفرنسية، في إطار قضية جنائية خطيرة تعود وقائعها إلى سنة 2024.
وجاءت عملية الإيقاف في سياق الأبحاث والتحريات التي تباشرها المصالح الأمنية، حيث أظهرت المعطيات المتوفرة أن المعني بالأمر مبحوث عنه بموجب نشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الأنتربول“، بناء على طلب المكتب المركزي الوطني بباريس، للاشتباه في تورطه في أفعال إجرامية خطيرة ارتكبت فوق التراب الفرنسي.
مذكرة بحث دولية بسبب جريمة خطيرة
ووفق المعلومات المتوفرة، فإن المواطن الفرنسي مطلوب لدى القضاء الفرنسي للاشتباه في ارتباطه بملف يتضمن جرائم السرقة والاختطاف والاحتجاز والقتل، وهي الأفعال التي يشتبه في ارتكابها داخل أحد فنادق العاصمة الفرنسية باريس خلال سنة 2024، ما جعله محل ملاحقة دولية عبر قنوات التعاون الأمني والقضائي.
وقد مكنت عملية التنسيق الأمني الدولي من تحديد مكان وجوده بالمغرب، قبل أن تتم عملية توقيفه بمدينة سلا وإخضاعه للإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه القضايا.
حجز مخدرات وفتح مسار تحقيق جديد
وخلال عملية التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية، تمكنت عناصر الشرطة من حجز كمية من مخدر الشيرا إلى جانب ميزان إلكتروني كان بحوزة الموقوف، وهو ما وسع دائرة الأبحاث لتشمل شبهة الارتباط بأنشطة تتعلق بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
وأدى هذا المعطى الجديد إلى فتح مسار مواز من التحقيقات، بهدف تحديد طبيعة الأنشطة التي كان يزاولها المشتبه فيه داخل المغرب والكشف عن أي ارتباطات محتملة بشبكات الاتجار غير المشروع في المخدرات.
توقيف مشتبه فيهما إضافيين
ومكنت التحريات المتواصلة في القضية من توقيف شخصين آخرين يبلغان من العمر 27 و35 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهما في أنشطة مرتبطة بالاتجار غير المشروع في المخدرات.
وتعمل المصالح الأمنية حاليا على تحديد طبيعة العلاقة التي تربط الموقوفين الثلاثة، وكشف مدى ارتباطهم المحتمل بشبكات أو أنشطة إجرامية أوسع.
وقد تم وضع المشتبه فيهم الثلاثة تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه القضية، سواء داخل المغرب أو خارجه.
وفي موازاة ذلك، بادر المكتب المركزي الوطني “أنتربول الرباط” إلى إشعار نظيره الفرنسي بعملية التوقيف، من أجل مباشرة المساطر القانونية المرتبطة بطلب التسليم وتعزيز التنسيق القضائي والأمني بين البلدين.
القضية تعيد ملفا سابقا إلى الواجهة
وتأتي هذه العملية بعد أشهر قليلة من تدخل أمني مماثل جرى خلال شهر نونبر 2025، عندما تم توقيف شقيق المشتبه فيه بمدينة الرباط، بعدما كان بدوره موضوع مذكرة بحث دولية للاشتباه في صلته بنفس القضية الجنائية التي ما تزال محل متابعة من قبل السلطات الفرنسية.


