نظمت الجمعية المغربية لصوت المرأة العدل، اليوم السبت، لقاء تواصليا بمدينة الرباط، خصص لمناقشة قرار المحكمة الدستورية المتعلق بالقانون رقم 16.22، ولاسيما المقتضيات الخاصة بتنظيم الهيئة الوطنية للعدول، وذلك بحضور عدد من المهنيين والمهتمين بالشأن العدلي.
دعوات إلى إنصاف العدول
وفي تصريح لها، أوضحت الدكتورة نادية الشرقاوي، رئيسة الجمعية المغربية لصوت المرأة العدل، أن اللقاء يأتي في سياق مناقشة مستجد قانوني اعتبرته محطة مفصلية في مسار مهنة التوثيق العدلي، بعد صدور قرار المحكمة الدستورية بشأن القانون رقم 16.22.
وأكدت الشرقاوي أن مشروع القانون مر بعدة مراحل تشريعية دون الاستجابة للمطالب التي عبر عنها العدول، رغم المراسلات واللقاءات التي جمعتهم بعدد من المؤسسات، معربة عن أملها في أن تشهد المرحلة المقبلة مراجعة تنصف المهنة وتكرس مبادئ الدستور، خاصة ما يتعلق بالمساواة والمناصفة.
قراءة في قرار المحكمة الدستورية
من جانبه، أبرز سعيد الصروخ، رئيس المجلس الجهوي للعدول بدائرة محكمة الاستئناف بطنجة، أن اللقاء ركز على قراءة قرار المحكمة الدستورية، والذي انتهى إلى التصريح بعدم دستورية مجموعة من المقتضيات المنظمة للهيئة الوطنية للعدول.
وأوضح أن المحكمة، وفي إطار صلاحياتها، لم تقتصر على المواد الواردة في الإحالة، بل قضت بعدم دستورية 54 مادة، شملت البابين المنظمين للهيئة الوطنية، وهو ما اعتبره قراراً ستكون له انعكاسات مباشرة على تنظيم المهنة.
مطالب بإصلاح الإطار التنظيمي
وأشار الصروخ إلى أن النقاش تناول الإشكالات التنظيمية التي يعرفها قطاع العدول، مبرزا وجود عدد من الثغرات في القوانين المؤطرة للمهنة، من بينها غياب آليات واضحة لربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم تنظيم حالات الإقالة والاستقالة، إضافة إلى محدودية اختصاصات الجمعية العامة.
وأكد المتدخل أن إصلاح هذه الاختلالات يظل ضروريا لضمان استمرارية المرفق التوثيقي وتعزيز حكامة الهيئة الوطنية، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية ويستجيب لتطلعات العدول.


