أكد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن ما تم تداوله بشأن إصدار قرارات بطرد عدد من أعضائه لا يستند إلى أي أساس قانوني أو تنظيمي، معتبرا أن الاجتماع الذي نسبت إليه تلك القرارات شابته اختلالات مسطرية وتنظيمية جسيمة أفقدته المشروعية.
وأوضح المكتب، في بلاغ صدر عقب اجتماعه بمدينة أكادير، أن اللقاء لم يستوفي النصاب القانوني، إذ حضره ستة أعضاء فقط من أصل 23 عضوا، وهو ما يخالف مقتضيات النظام الأساسي للنقابة.
خروقات مسطرية وتنظيمية
وأشار البلاغ إلى أن الاجتماع عرف أيضا مشاركة أشخاص لا يتوفرون على الصفة القانونية لعضوية المكتب الوطني، إلى جانب عدم إشعار غالبية الأعضاء بموعد انعقاده، وهو ما اعتبره المكتب إخلالا بمبادئ التسيير الديمقراطي والحكامة الداخلية.
وأضاف أن المعنيين بالإجراءات المنسوبة لم يمنحوا حق الدفاع أو فرصة تقديم توضيحاتهم، في مخالفة لمبدأ المواجهة وضمانات المسطرة التأديبية، الأمر الذي يجعل تلك القرارات، وفق البلاغ، عديمة الأثر من الناحية القانونية.
رفض مبررات “الطرد”
وانتقد المكتب الوطني الأسباب التي استندت إليها تلك الإجراءات، معتبرا أنها جاءت بصياغة عامة وغير مدعومة بمعطيات أو وقائع محددة، ما يفقدها شرط التعليل القانوني.
كما أكد أن ربط هذه الإجراءات بمبادرة بعض الأعضاء إلى تأسيس جمعية يعد مساسا بحق دستوري يكفله القانون، معتبرا أن ذلك يمثل انحرافا في استعمال السلطة داخل التنظيم النقابي.
التأكيد على الشرعية التنظيمية
وفي ختام البلاغ، شدد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل على أن ما وصف بـ”قرارات الطرد” يظل، من وجهة نظره، باطلاً ومنعدما قانونيا وتنظيميا، بسبب ما شابه من اختلالات في الشكل والاختصاص والمسطرة.
وجدد المكتب تمسكه باحترام الشرعية التنظيمية والديمقراطية الداخلية، مؤكدا مواصلة الدفاع عن الحريات النقابية ووحدة التنظيم، مع رفض كل الممارسات التي من شأنها المساس بمصداقية النقابة وأدوارها.


